فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383 من 30125

(فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَإِنْ أَكلَتْهَا الْجِرْذَانُ، وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ، وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ) كرّره ثلاث مرّات للتأكيد (قَالَ) أبو سعيد - رضي الله عنه - (وَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ) تَقدّم الاختلاف في اسمه، وأن الصحيح المشهور هو المنذر بن عائذ الْعَصَرِيّ - رضي الله عنه - (" إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْن ") اللام هي لام الابتداء المزحلقة عن موضعها؛ إذ الأصل أن تكون مع " إِنَّ "، فكرهوا توالي حرفي تأكيد، فأخّروها عنها، كما أشار إلى ذلك في " الخلاصة ":

وَبَعْدَ ذَاتِ الْكَسْرِ تَصْحَبُ الْخَبَرْ … لَامُ ابْتِدَاءٍ نَحْوُ " إِنِّي لَوَزَرْ "

وَتَصْحَبُ الْوَاسِطَ مَعْمُولَ الْخَبَرْ … وَالْفَصْلَ وَاسْمًا حَلَّ قَبْلَهُ الْخَبَرْ

والمراد بالخصلة هنا: الفضيلة، قال في " القاموس ": " الْخَصلَةُ " الْخَلَّةُ، والْفَضِيلَةُ، والرَّذِيلَةُ، أو قد غَلَبَ على الْفَضِيلة، جمعه: خِصال. انتهى (١) .

(يُحِبُّهُمَا اللهُ) جملة في محلّ نصب صفة لـ " خصلتين "، وقوله: (الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ) بالنصب على البدليّة من " خصلتين "، ويجوز القطع إلى الرفع على الخبرية لمبتدإ محذوف: أي هما الحلم والأناة، والنصب، بتقدير " أعني"، وقد تقدّم في الحديث الماضي معنى الحلم بأنه العقل، والأَناةِ بأنه التَّثَبُّتُ، وترك العجلة، وذكرنا سبب قوله - صلى الله عليه وسلم - له ذلك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه المصنف هنا (٦/ ١٢٦) عن يحيى بن أيوب، عن ابن عليّة و (٦/ ١٢٧) عن محمد بن المثنّى، وابن بشّار كلاهما عن ابن أبي عديّ، وكلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، و (٦/ ١٢٨) عن محمد بن بكار، عن أبي عاصم، (ح) عن محمد بن رافع، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت