فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يُجوّز القيمة، ويتصوّر على مذهب الشافعيّ رحمه الله تعالى على أحد أقواله، فإن للشافعيّ في الواجب في عروض التجارة ثلاثةَ أقوال:
[أحدها] : يتعيّن أن يأخذ منها عرضًا، حبلًا أو غيره، كما يأخذ من الماشية من جنسها.
[والثاني] : أنه لا يأخذ إلا دراهم، أو دنانير، ربع عشر قيمته، كالذهب والفضّة.
[والثالث] : يتخيّر بين العرض والنقد. والله أعلم.
وحكى الخطابيّ عن بعض أهل العلم أن العقال يؤخذ مع الفريضة، لأن على صاحبها تسليمها، وإنما يقع قبضها التامّ برباطها.
قال الخطّابيّ: قال ابن عائشة: كان من عادة الْمُصَدِّق إذا أخذ الصدقة أن يَعْمِد إلى قَرَن - وهو بفتح القاف، والراء - وهو حبلٌ، فيقرن به بين بعيرين، أي يشدّه في أعناقهما لئلا تشرد الإبل.
وقال أبو عبيد: وقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - محمد بن مسلمة على الصدقة، فكان يأخذ مع كلّ فريضتين عقالهما، وقرانهما، وكان عمر - رضي الله عنه - أيضًا يأخذ مع كلّ فريضة عقالًا. والله أعلم انتهى كلام النوويّ (١) .
ونقل ابن الصلاح عن أبي العبّاس المبرّد في كتابه "الكامل" أن المصدّق إذا أخذ من مال الصدقة ما فيه، ولم يأخذ ثمنه قيل: أخذ عِقالًا، وإذا أخذ ثمنه قيل: أخذ نقدًا، قال الشاعر [من الطويل] :
أَتَانَا أَبُو الْخَطَّاب يَضْرِبُ طَبْلَهُ … فَرُدَّ وَلَمْ يَأْخُذْ عِقَالًا وَلَا نَقْدَا
وذكر أن الصحيح في العقال المذكور تفسيره بهذا، قال ابن الصلاح: وليس ذلك عندنا بصحيح. انتهى (٢) .
وذكر القرطبي رحمه الله تعالى في كتابه "المفهم" في معنى "العقال" خمسة أقوال:
(الأول) : أنه الفريضة من الإبل. رواه ابن وهب عن مالك، وقاله النضر بن شُميل.