فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى الإيمان، وأن المراد به مشركو العرب، وأهل الأوثان، ممن لا يوحّد الله - سبحانه وتعالى -، وهم كانوا أوّل من دُعي إلى الإسلام، وقوتل عليه، فأما غيره ممن يوحّد الله، فلا يُكتفى في عصمته بقوله: "لا إله إلا الله" ؛ إذ يقولها في كفره، وهي من اعتقاده، فلذلك جاء في الحديث الآخر: "وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة" ، وقد تقدّم تمام شرح الحديث قريبًا، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
(مسألة) :
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا بهذا السياق تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا فقط (١) . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[١٣٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ … " بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(ح) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ …
(ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِله إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) } [الغاشية: ٢١ - ٢٢] .
رجال هذا الإسناد:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) المذكور في الباب الماضي.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) المذكور قبل باب.
٣ - (عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) بن حسّان الْعَنْبَرِيّ مولاهم، أبو سعيد