فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شَرَحَهُ؟ كما هو مذكور في "كتاب المغازي" واضحًا (١) .
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَا عَمِّ) وفي رواية البخاريّ: "أَيْ عَمِّ" ، فـ "أَيْ" بتخفيف الياء حرف نداء، و "عَمّ" منادى مضاف إلى ياء المتكلّم، حُذفت تخفيفًا.
[فائدة] : يجوز في إعراب قوله: "يا عمّ" أوجه، وذلك لأن القاعدة أنه إذا أُضيف المنادى إلى ياء المتكلّم، وكان صحيح الآخر، كالعبد، والأب، والأم، والعم، ونحوها، جاز فيه ستّة أوجه:
[أحدها] : حذف الياء، والاستغناء بالكسرة، نحو "يا عمِّ" ، وهذا هو الأكثر.
[الثاني] : إثبات الياء ساكنةً، نحو "يا عمّي" ، وهو دون الأول في الكثرة.
[الثالث] : قلب الياء ألفًا، وحذفها، والاستغناء عنها بالفتحة، نحو "يا عمَّ" .
[الرابع] : قلبها ألفًا، وإبقاؤها، وقلب الكسرة فتحةً، نحو "يا عمَّا" .
[الخامس] : إثبات الياء مُحرّكةً بالفتح، نحو "يا عمّيَ" ، وإلى هذه الأوجه الخمسة أشار ابن مالك رحمه الله تعالى في "الخلاصة" بقوله:
وَاجْعَلْ مُنَادًى صَحَّ إِنْ يُضَفْ لِيَا … كـ "عَبْدِ عَبْدِي عَبْدَ عَبْدَا عَبْدِيَا"
[السادس] : ضم الاسم بعد حذفها، كالمنادى المفرد، والاكتفاء بنيّة الإضافة، وهو أضعف الوجوه، ولا يكون إلا فيما يكثر نداؤه مضافًا للياء، كالربّ، والأبوين، والعم، ونحو ذلك (٢) .
فتبيّن بهذا أنه يجوز في قوله هنا: "يا عمّ" هذه الأوجه الستة كلّها، فتنبّه. والله تعالى أعلم.
(قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً) بالنصب على البدل من "لا إله إلا الله" ، أو على الاختصاص، ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي هي كلمة