فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 646 من 30125

منصوب بفعل مقدَّر، أي أخذتُ هاتين، وقوله: "نعلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلخ بدل منه، والله تعالى أعلم.

(بَعَثَنِي بِهِمَا) قال النوويّ رحمه الله تعالى: هكذا ضبطناه " بهما " على التثنية، وهو ظاهر، ووقع في كثير من الأصول، أو أكثرها " بها " من غير ميم، وهو صحيحٌ أيضًا، ويكون الضمير عائدًا إلى العلامة، فإن النعلين كانتا علامة، والله تعالى أعلم (١) .

(مَنْ لَقِيتُ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُسْتَيقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّة، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ) ، أي ليرجع عما هو عازم عليه من تبشير الناس بما أُرسل به، لا بقصد سقوطه وإيذائه، وإنما ضرب بيده في صدره؛ ليكون أبلغ في زجره (بَيْنَ ثَدْيَيَّ) تثنية " ثَدْيٍ " - بفتح الثاء، وسكون الدال - وهو مذكر، وقد يؤنث في لغة قليلة، واختلفوا في اختصاصه بالمرأة، فمنهم من قال: يكون للرجل والمرأة، ومنهم من قال: هو للمرأة خاصة، فيكون إطلاقه في الرجل مجازًا، واستعارةً، وقد كثر إطلاقه في الأحاديث للرجل، قاله النووي (٢) .

وقال في " القاموس ": " الثَّدْيُ " - أي بفتح، فسكون - ويُكسَرُ، وكالثَّرَى، خاصّ بالمرأة، أو عامّ، ويؤنِّث، جمعه أَثْدٍ، وثُدِيٌّ، كَحُلِيٍّ، انتهى (٣) .

(فَخَرَرْتُ لِاسْتِي) أي على استي، فاللام بمعنى " على "، كما في قوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ} [الإسراء: ١٠٧] ، أي: عليها، وكأنه وَكَزَ في صدره، فوقع على استه، وليس قول من قال: خَرَّ على وجهه بشيء، قاله القرطبيّ (٤) .

وقال الفيّوميّ رحمه الله تعالى: " الاسْتُ ": الْعَجُزُ، ويُراد به حَلْقَةُ الدُّبُر، والأصل سَتَهٌ بالتحريك، ولهذا يُجمع على أَسْتَاهٍ، مثلُ سبب وأسباب، ويُصَغَّرُ على سُتَيهٍ" ، وقد يُقال: سَهٌ بالهاء، وسَتٌ بالتاء، فيُعرب إعرابَ يَدٍ ودَمٍ، وبعضهم يقول في الوصل بالتاء، وفي الوقف بالهاء، على قياس هاء التأنيث، قال الأزهريّ: قال النحويّون: الأصلُ سَتْهٌ بالسكون، فاستثقلوا الهاء؛ لسكون التاء قبلها، فحَذَفُوا الهاءَ، وسَكَنتِ السينُ، ثم اجْتُلِبت همزة الوصل، وما نقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت