فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 674 من 30125

(قَالَ) أي محمود (قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ) النبويّة، أي راجعًا من غزوة الروم، كما بُيِّن في رواية أخرى، فإن الحديث مختصرٌ، وقد ساقه النسائيّ رحمه الله تعالى مطوّلًا في "السنن الكبرى" ٦/ ٢٧٢ فقال:

(١٠٩٤٧) - أخبرنا سُويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن معمر، عن الزهريّ، قال: أخبرني محمود بن الربيع، زعم أنه عقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعَقَلَ مَجَّةً مَجَّها من دلو كانت في دارهم، قال: سمعت عِتْبان بن مالك الأنصاريّ، ثم أحدَ بني سالم يقول: كنت أصلي لقومي بني سالم، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: إني قد أنكرت بصري، وإن السيول تَحُول بيني وبين مسجد قومي، فلَوَدِدْتُ أنك جئت، فصليت في بيتي مكانًا أتَّخِذُه مسجدًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْعَلُ - إن شاء الله تعالى -" ، فغدا عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر معه، بَعْدَمَا اشتدّ النهارُ، فاستأذن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: "أين تُحِبُّ أن أصلي من بيتك" ، فأشرت له إلى المكان الذي أُحِبّ أن يصلي فيه، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وَصَفَفْنا خلفه، ثم سَلَّم، وسَلَّمنا حين يسلم، فحَبَسْنَاه على خَزِيرٍ صُنِع له، فسمع به أهل الدار، فثابوا حتى امتلأ البيت، فقال رجل: أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل منا: ذاك رجل منافقٌ، لا يحب الله ورسوله، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "ألا تقولونه (١) يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ " ، قال: أما نحن فَنَرَى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: "ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ " ، قال: بلى، أُرَى يا رسول الله، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "لن يوافي عبدٌ يومَ القيامة، وهو يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، إلا حَرَّم الله عليه النار" .

قال محمود: فحَدَّثتُ قومًا، فيهم أبو أيوب، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوته التي تُوُفّي فيها، مع يزيد بن معاوية، فأَنْكَر ذلك عليَّ، وقال: ما أظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما قلتَ قط، فَكَبُرَ ذلك عليَّ، فجعلت لله عليّ إن سَلَّمني، حتى أَقْفُلَ من غزوتي، أن أسأل عنها عتبان بن مالك إن وجدته حيًّا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت