فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد حَدَّث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث، رَوَى عنه أولاده، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وعبد الله بن الحارث، وغيرهم.
وقال ابن المسيب عن سعد: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل العباس، فقال: "هذا العباس أجود قريش كَفًّا، وأوصلها" ، أخرجه النسائي (١) ، وأخرج البغوي في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بسند له إلى الشعبي، عن أبي هَيّاج عن أبي سفيان بن الحارث، عن أبيه، قال: كان العباس أعظم الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والصحابة يعترفون للعباس بفضله، ويشاورونه، ويأخذون رأيه، ومات بالمدينة في رجب، أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين، أو بعده، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وكان طويلًا جميلًا أبيض (٢) .
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط (٣) ، هذا الحديث برقم (٣٤) ، وحديث (٢٠٩) : "نعم هو في ضحضاح من نار … " ، وأعاده بعده، و (٤٩١) : "إذا سجد العبد، سجد معه سبعة … " ، و (١٧٥٧) : "لا نورث ما تركنا صدقة … " ، و (١٧٧٥) : "أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيات … " (٤) .
[تنبيه] : "أل" في "العبّاس" للمح الصفة، وهي التي تدخل على الأسماء المنقولة مما يصلُح دخول "أل" عليه، كقولك في حسن: الحسن، وأكثر ما تدخل على المنقول من صفة، كقولك في حارث: الحارث، وقد تدخل على المنقول من مصدر، كقولك في فضل: الفضل، وعلى المنقول من اسم جنس، غيرِ مصدر، كقولك في نعمان: النعمان، وهو في الأصل من أسماء الدم، فيجوز دخول "أل" في هذه الثلاثة؛ نظرًا إلى الأصل، وحذفُها؛ نظرًا إلى الحال، وإلى هذا أشار ابن مالك رحمه الله تعالى في "الخلاصة" بقوله:
وَبَعْضُ الأعْلَامِ عَلَيْهِ دَخَلَا … لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلَا