فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 797 من 30125

تجوّزًا لرضاهم به. وقد جمع بعضهم بحمله على تعدد الواقعة، والأول أولى.

وقد سأل هذا السؤال أيضا أبو ذَرّ - رضي الله عنه -، رواه ابن حبان، وعُمير بن قتادة، رواه الطبراني، قاله في "الفتح" (١) .

(يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟) فيه حذفٌ، أيْ: أيُّ ذوي الإسلام؟ كما يدلّ عليه الجواب، وتؤيّده الرواية التالية: "أيُّ المسلمين أفضل؟ " ، وبه يظهر دخول "أيّ" على متعدّد.

ويمكن أن يقال: المراد: أيّ أفراد الإسلام أفضل؟ أفاده السنديّ.

وقال في "الفتح": [إن قيل] : الإسلام مفرد، وشرط "أَيّ" أن تدخل على متعدد.

[أجيب] : بأن فيه حذفًا تقديره: أيُّ ذوي الإسلام أفضل؟، ويؤيده رواية مسلم: "أي المسلمين أفضل" ، والجامع بين اللفظين، أن أفضلية المسلم حاصلة بهذه الخصلة، وهذا التقدير أولى من تقدير بعض الشراح هنا: أيُّ خصال الإسلام؟، وإنما قلت: إنه أولى؛ لأنه يلزم عليه سؤال آخر، بأن يقال: سُئِل عن الخصال، فأجاب بصاحب الخصلة، فما الحكمة في ذلك؟.

وقد يجاب بأنه يتأتّى، نحوَ قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} الآية [البقرة: ٢١٥] ، والتقدير بأيِّ ذوي الإسلام؟ يقع الجواب مطابقًا له، بغير تأويل.

[فإن قيل] : "أفضل" أفعل تفضيل، وقد تقرّر في محلّه أن أفعل التفضيل لا يُستعمل إلا بأحد الأوجه الثلاثة، وهي: الإضافة، و "من" ، واللام، ولا يوجد شيء منها هنا.

[أجيب] : بأنه يجوز تجريده من كلها عند العلم به، نحو قوله تعالى: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: ٧] ، أي وأخفى من السرّ، ونحو قولك: "الله أكبر": أي أكبر من كلّ شيء، فالتقدير هنا: أفضل من غيره، ومعنى الأفضل: هو الأكثر ثوابًا عند الله تعالى، كما تقول: الصدق أفضل من غيره: أي هو أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت