فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 806 من 30125

التسهيل ": مثال الابتداء بنكرة هي وصفٌ: قول العرب: ضَعيفٌ عاذ بقَرْمَلة، أي إنسان ضعيف، أو حَيَوَانٌ ضعيفٌ التجأ إلى ضعيف، والْقَرْمَلَةُ شجرة ضعيفةٌ، ويجوز أن تكون الجملة الشرطيّة صفة و" ثلاثٌ " كما أنه يجوز أن تكون خبر المبتدأ في قولك: زيدٌ إن تُعطه يشكرك، أو صِلَةً للموصول، كما في قوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا} [النساء: ٩] ، أو حالًا لذي الحال، كما في قوله تعالى: {إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ} [الأعراف: ١٧٦] ، ويكون الخبر: " من كان الله ورسوله أحبّ إليه "، وعلى التقديرين لا بدّ من تقدير مضاف قبل: " من كان "؛ لأنه على الأول إما بدلٌ عن " ثلاث "، أو بيانٌ، وعلى الثاني خبرٌ، قيل: لا بُدّ من إضمار مضاف قبل كلٍّ؛ لاستقامة المعنى، تقديره قبل " من " الأولى والثانية: محبة من كان الله ورسوله، ومحبة من أحبّ عبدًا، وقبل " من " الثالثة: وكراهة من يكره أن يعود، ولشدّة اتّصال المضاف بالمضاف إليه في الإضافات الثلاث، وغلبة المحبّة والكراهة عليهم حُذف المضاف. انتهى كلام الطيبيّ (١) .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: تقدير المضاف الذي ذكره هذا بالنسبة للجزء الأول، وهو قوله: " من كان الله … إلخ "، وأما بالنسبة للجزأين الأخيرين فلا حاجة إليه؛ لأنهما بلفظ " أن " المصدريّة، لا بلفظ " من "، وإنما يأتي هذا في الرواية التي بعد هذا، فإنها كلها بلفظ " من "، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

(مَنْ) قال الكرمانيّ: " من " مبتدأ، والشرط والجزاء معًا خبره، أو الشرط فقط، على اختلاف فيه، و" من " إما شرطيّةٌ، وإما موصولة متضمّنةٌ لمعنى الشرط (كُنَّ فِيهِ) أي حَصَلْنَ و" كان" تامة (وَجَدَ) بمعنى أصاب، ولهذا عُدّي إلى مفعول واحد (بِهِنَّ حَلَاوَةَ الايمَانِ) قيل (٢) : معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات، وتحمل المشقات، في رضى الله عز وجل ورسوله، وإيثار ذلك على عَرَض الدنيا؛ رغبةً في نعيم الآخرة الذي لا يبيد ولا يفنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت