فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8410 من 30125

ذلك من هيئة أنس في ذلك، وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط (قَالَ) : أنس -رضي اللَّه عنه- (لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَفْعَلُهُ) جملة في محلّ نصب على الحال من المفعول (لَمْ أَفْعَلْهُ) يعني ترك استقبال القبلة للمتنفّل على الدابة، وهل يؤخذ منه أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على حمار؟ فيه احتمال، وقد نازع في ذلك الإسماعيليّ، فقال: خبر أنس إنما هو في صلاة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- راكبًا تطوُّعًا لغير القبلة، فإفراد الترجمة في الحمار من جهة السنة - أي: كما فعل البخاريّ في "صحيحه" ، حيث قال: "باب صلاة التطوّع على الحمار" - لا وجه له عندي. انتهى.

قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وقد رَوَى السرّاج من طريق يحيى بن سعيد، عن أنس -رضي اللَّه عنه- أنه رأى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي على حمار، وهو ذاهب إلى خيبر، وإسناده حسن.

وله شاهد عند مسلم من طريق عمرو بن يحيى المازنيّ، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "رأيت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي على حمار، وهو متوجه إلى خيبر" ، فهذا يرجح الاحتمال الذي أشار إليه البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) .

[فائدة] : لم يُبَيَّن في هذه الرواية كيفية صلاة أنس -رضي اللَّه عنه-، وذكره في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد، قال: "رأيت أنسًا، وهو يصلي على حمار، وهو متوجه إلى غير القبلة، يركع ويسجد إيماءً من غير أن يضع جبهته على شيء" (٢) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ١٦٢٠] (٧٠٢) ، و (البخاريّ) في "تقصير الصلاة" (١١٠٠) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٢٢٥) ، و (النسائيّ) في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت