نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغرِبِ وَالْعِشَاءِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بُكير بن عبد الرحمن التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس الأصبحيّ، أبو عبد اللَّه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٧٨.
٣ - (نَافِعٌ) العدويّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور [٣] (ت ١١٧) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٨/ ٢٢٢.
٤ - (ابْنُ عُمَرَ) هو عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب -رضي اللَّه عنهما-، المتوفّى سنة (٧٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (١٠٩) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه أيضًا، وقد دخل المدينة.
٤ - (ومنها) : أنه أصح الأسانيد على ما نقل عن الإمام البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٥ - (ومنها) : أن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوى من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) -رضي اللَّه عنهما- أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ) قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا هو في الأصول: "عَجِلَ عليه" ، هو بمعنى عَجِلَ به، في الروايات الباقية. انتهى. ومعنى "عجِلَ عليه السير" ، أو "به": دعاه السير، أو السفر إلى العجلة والإسراع، ومثله "عَجِلَ به السير" ، و "أعجله السير" .