فهرس الكتاب
وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ؟ قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَاكَ) (١) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عَمْرُو) بن دينار الأثرم الْجُمَحيّ، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢١/ ١٨٤.
٣ - (جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ) الأزديّ، ثم الْجَوْفيّ، أبو الشَّعْثاء البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٣) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "الحيض" ٩/ ٧٣٩.
والباقيان ذُكرا قبله.
شرح الحديث:
وقوله: (ثَمَانِيًا جَمِيعًا) أي: ثماني ركعات: أربعًا للظهر، وأربعًا للعصر.
وقوله: (وَسَبْعًا جَمِيعًا) أي: سبع ركعات: ثلاثًا للمغرب، وأربعًا للعشاء.
وقوله: (قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ) القائل هو عمرو بن دينار، و "أبو الشعثاء" كنية جابر بن زيد.
وقوله: (قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَاكَ) فاعل "قال" ضمير أبي الشعثاء.
وأخرج البخاريّ من طريق حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار بعد الحديث أن أيوب قال لجابر: لعله في ليلة مطيرة؟ قال: عسى.
وهذا ظنّ من أبي الشعثاء، فلا يكون حجة لمن زعم أن الجمع صوريّ، وليس حقيقيًّا؛ لأنه يُقدّم عليه جزم ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما- لَمّا سُئل عن سبب الجمع- بقوله: "أراد أن لا يُحرج أمته" ، فإنه دليل واضح على الجمع الحقيقيّ، فتنبّه.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، ومسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.