فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1528

قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَنْبَغِي لِلْوَجْهِ الْحَسَنِ أَنْ لَا يَشِينَ وَجْهَهُ بِقُبْحِ فِعْلِهِ، وَيَنْبَغِي لِقَبِيحِ الْوَجْهِ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ قَبِيحَيْنِ قَالَ الشَّاعِرُ:

إنَّ حُسْنَ الْوَجْهِ يَحْتَاجُ ... إلَى حُسْنِ الْفِعَالِ

حَاجَةَ الصَّادِي مِنْ الْمَاءِ ... إلَى الْعَذْبِ الزُّلَالِ

بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إلَى الْيَمَنِ عَسْكَرًا فَأَقَامُوا سِنِينَ فَقَالَتْ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ:

تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ فَالْعَيْنُ تَدْمَعُ ... وَأَرَّقَنِي حُزْنٌ بِقَلْبِي مُوجِعُ

فَبِتُّ أُقَاسِي اللَّيْلَ أَرْعَى نُجُومَهُ ... وَبَاتَ فُؤَادِي هَائِمًا يَتَفَزَّعُ

إذَا غَابَ مِنْهَا كَوْكَبٌ فِي مَغِيبِهِ ... لَمَحْتُ بِعَيْنِي آخَرًا حِينَ يَطْلُعُ

إذَا مَا تَذَكَّرْت الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ... وَجَدْت فُؤَادِي لِلْهَوَى يَتَقَطَّعُ

وَكُلُّ حَبِيبٍ ذَاكِرٌ لِحَبِيبِهِ ... يُرَجِّي لِقَاهُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَطْمَعُ

فَذَا الْعَرْشِ فَرِّجْ مَا تَرَى مِنْ صَبَابَتِي ... فَأَنْتَ الَّذِي تَرْعَى أُمُورِي وَتَسْمَعُ

دَعَوْتُك فِي السَّرَّاءِ وَالضُّرِّ دَعْوَةً ... عَلَى عِلَّةٍ بَيْنَ الشَّرَاسِيفِ تَلْذَعُ

فَسَأَلَ عَبْدَ الْمَلِكِ كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا، قَالُوا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ أَنْ لَا يَمْكُثَ الْعَسْكَرُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ قَالَ الشَّرَاسِيفُ مُقَاطِعُ الْأَضْلَاعِ وَهِيَ أَطْرَافُهَا الَّتِي تُشْرِفُ عَلَى الْبَطْنِ وَيُقَالُ الشرسوف غُضْرُوفٌ مُعَلَّقٌ بِكُلِّ ضِلْعٍ مِثْلُ غُضْرُوفِ الْكَتِفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت