فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1528

[فَصْل فِي التَّثَاؤُب وَمَا يَنْبَغِي فِيهِ]

ِ) مَنْ تَثَاءَبَ كَظَمَ مَا اسْتَطَاعَ لِلْخَبَرِ، وَأَمْسَكَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ أَوْ غَطَّاهُ بِكُمِّهِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ غَلَبَ عَلَيْهِ التَّثَاؤُبُ؛ لِقَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ الشَّيْطَانُ» وَفِيهِ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: هَاهْ هَاهْ فَإِنَّ ذَلِكُمْ مِنْ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ» . رَوَى ذَلِكَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَلِلْبُخَارِيِّ وَعِنْده: «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ» وَرَوَى أَيْضًا وَحَسَّنَهُ: «الْعُطَاسُ مِنْ اللَّهِ وَالتَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ» رَوَاهُمَا النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ

قَالَ فِي النِّهَايَة: إنَّمَا أَحَبَّ الْعُطَاسَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ مَعَ خِفَّةِ الْبَدَنِ وَانْفِتَاحِ الْمَسَامِّ وَتَيْسِيرِ الْحَرَكَاتِ، وَالتَّثَاؤُبُ بِخِلَافِهِ، وَسَبَب هَذِهِ الْأَوْصَافِ الْإِقْلَالُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيد: «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فَمِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ» وَلَهُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَلَا يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ هَاهْ وَلَا مَا لَهُ هِجَاءٌ وَلَا يُزِيلُ يَدَهُ عَنْ فَمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ تَثَاؤُبُهُ» وَيُكْرَه إظْهَارُهُ بَيْنَ النَّاسِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى كَفِّهِ وَإِنْ احْتَاجَهُ تَأَخَّرَ عَنْ النَّاسِ وَفَعَلَهُ وَعِنْده يُكْرَه التَّثَاؤُبُ مُطْلَقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت