فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 1528

[فَصْلٌ فِي اللُّحُومِ وَأَنْوَاعِهَا وَأَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ وَمُعَالَجَتِهَا]

يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ قَالَ تَعَالَى {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [الواقعة: 21] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا «أَنَّ النَّبِيَّ أَكَلَ اللَّحْمَ وَأَكَلَ لَحْمَ دَجَاجٍ» وَسَبَقَ فِيهِ كَلَامٌ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ وَسَيَأْتِي فِي آدَابِ الْأَكْلِ إنْكَارُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى مَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْمُبَاحَاتِ مُطْلَقًا وَعَنْ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا «سَيِّدُ أُدْمِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ» حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِهِ وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ مُحْتَجًّا بِهِ.

وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يَصِحُّ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا «سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ» وَعَنْهُ أَيْضًا «مَا دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى لَحْمِ قَطُّ إلَّا أَجَابَ وَلَا أُهْدِيَ إلَيْهِ لَحْمٌ قَطُّ إلَّا قَبِلَهُ» رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْجَزَرِيِّ وَهُوَ وَاهٍ عِنْدَهُمْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

وَفِي مُسْلِمٍ أَوْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» أَيْ ثَرِيدُ كُلِّ طَعَامٍ أَفْضَلُ مِنْ مَرَقِهِ فَثَرِيدُ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ أَفْضَلُ مِنْ مَرَقِهِ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّرِيدُ مِنْ الْخُبْزِ وَالثَّرِيدُ مِنْ الْحَيْسِ»

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إذَا مَا الْخُبْزُ تَأْدُمُهُ بِلَحْمٍ ... فَذَاكَ أَمَانَةَ اللَّهِ الثَّرِيدُ

فَاللَّحْمُ سَيِّدُ الْإِدَامِ وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ اللَّحْمَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ طَعَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِجَوْهَرِ الْبَدَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت