فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1528

[فَصْلٌ فِي أَنْوَاعِ اللِّبَاسِ مِنْ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَقَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ إلَخْ]

ْ) وَيُسَنُّ أَنْ يَأْتَزِرَ فَوْقَ سُرَّتِهِ وَعَنْهُ تَحْتَهَا وَيَشُدُّ سَرَاوِيلَهُ فَوْقَهَا، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَلْبَسَ مَعَ الْقَمِيصِ السَّرَاوِيلَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ وَهَذَا مِنْ جِنْسِ اخْتِيَارِهِ أَنَّ الْفِصَادَ فِي الْبِلَادِ الرَّطْبَةِ أَوْلَى، وَأَنَّ الِاغْتِسَالَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ فِي الْبِلَادِ الرَّطْبَةِ أَوْلَى مِنْ الِادِّهَانِ اعْتِبَارًا فِي كُلِّ بَلَدٍ بِعَادَتِهِمْ وَمَصْلَحَتِهِمْ، وَيُبَاحُ التُّبَّانُ وَتُسَنُّ السَّرَاوِيلُ وَالْأَوْلَى قَوْلُ صَاحِبِ النَّظْمِ التُّبَّانُ فِي مَعْنَى السَّرَاوِيلِ.

وَرَوَى وَكِيعٌ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَانَتْ تَأْمُرُ غِلْمَانَهَا بِالتُّبَّانِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ. وَسِعَةُ كُمِّ قَمِيصِ الْمَرْأَةِ شِبْرٌ وَقِصَرُهُ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: دُونَ رُءُوسِ أَصَابِعِهَا، وَطُولُ كُمِّ قَمِيصِ الرَّجُلِ عَنْ أَصَابِعِهِ قَلِيلًا دُونَ سِعَتِهِ كَثِيرًا فَلَا تَتَأَذَّى الْيَدُ بِحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ وَلَا يَمْنَعُهَا خِفَّةَ الْحَرَكَةِ وَالْبَطْشَ.

وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: تَوْسِيعُ الْكُمِّ مِنْ غَيْرِ إفْرَاطٍ حَسَنٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ بِخِلَافِ النِّسَاءِ، وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ السَّرَاوِيلِ وَالتُّبَّانِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ ذُكِرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا سُئِلَ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ لُبْسِهِ فَقَالَ: هُوَ أَسْتَرُ مِنْ الْأُزُرِ، وَلِبَاسُ الْقَوْمِ كَانَ الْأُزُرَ.

قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ: فَتَعَارَضَ عِنْدَهُ دَلِيلَانِ انْتَهَى كَلَامُهُ. وَكَلَامُ أَحْمَدَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي اللُّبْسِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - أَنَّهُمَا لَبِسَاهُ وَلَبِسَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَسَلْمَانَ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت