فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 1528

[فَصْلٌ كَرَاهَةُ مَدِّ الرِّجْلَيْنِ إلَى الْقِبْلَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ]

ِ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أَنَّهُ يُكْرَهُ مَدُّ الرِّجْلَيْنِ إلَى الْقِبْلَةِ فِي النَّوْمِ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا إنْ أَرَادُوا بِهِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا فَمُسَلَّمٌ، وَإِنْ أَرَادُوا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَالْكَرَاهَةُ تَسْتَدْعِي دَلِيلًا شَرْعِيًّا، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْجُمْلَةِ اسْتِحْبَابُهُ أَوْ جَوَازُهُ كَمَا هُوَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ.

قَالَ فِي الْمُفِيدِ مِنْ كُتُبِهِمْ: وَلَا يَمُدُّ رِجْلَيْهِ يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إهَانَةً بِهِ، وَلَمْ أَجِدْ أَصْحَابَنَا ذَكَرُوا هَذَا، وَلَعَلَّ تَرْكَهُ أَوْلَى، وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - مِنْ حُكْمِ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ قِيَاسُ كَرَاهَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الِاسْتِنَادَ إلَى الْقِبْلَةِ كَمَا سَبَقَ فَإِنَّ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ.

وَيَنْبَغِي لِمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا أَنْ يَنْوِيَ الِاعْتِكَافَ مُدَّةَ لُبْثِهِ فِيهِ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ صَائِمًا ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمِنْهَاجِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لَهُ قَصْدُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت