فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 1528

[فَصْلٌ فِي مِقْدَارِ طُولِ الثَّوْبِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَجَرِّ الذُّيُولِ]

ِ) يُبَاحُ إزَارُ الرَّجُلِ وَقَمِيصُهُ وَنَحْوُهُ مِنْ نِصْفِ سَاقَيْهِ إلَى كَعْبَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: السُّنَّةُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَنَحْوِهِ مِنْ نِصْفِ السَّاقَيْنِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَلَا يَتَأَذَّى السَّاقُ بِحَرٍّ وَبَرْدٍ وَلَا يَتَأَذَّى الْمَاشِي وَيَجْعَلُهُ كَالْمُقَيَّدِ وَيُكْرَهُ مَا نَزَلَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ ارْتَفَعَ عَنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ.

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: جَرُّ الْإِزَارِ إذَا لَمْ يُرِدْ الْخُيَلَاءَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَقَالَ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْضًا «مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ» لَا يَجُرُّ شَيْئًا مِنْ ثِيَابِهِ وَظَاهِرُ هَذَا التَّحْرِيمُ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ وَرِوَايَةُ الْكَرَاهِيَةِ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -.

قَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ارْتَدَى بِرِدَاءٍ ثَمِينٍ قِيمَتُهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ وَكَانَ يَجُرُّهُ عَلَى الْأَرْضِ فَقِيلَ لَهُ أَوَلَسْنَا نُهِينَا عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ إنَّمَا ذَلِكَ لِذَوِي الْخُيَلَاءِ وَلَسْنَا مِنْهُمْ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَدَمَ تَحْرِيمِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَرَاهَةٍ وَلَا عَدَمِهَا.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت