فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1528

سَبْعَةِ أَشْيَاءَ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ وَالثِّقَةِ بِهِ: التَّنْظِيفِ، وَالتَّزْيِينِ، وَالْمُكْحُلَةِ، وَالْمُشْطِ، وَالسِّوَاكِ، وَالْمِقَصِّ، وَالْمُدَارَةِ وَهِيَ خَشَبَةٌ مُدَوَّرَةُ الرَّأْسِ أَوْفَى مِنْ شِبْرٍ تَتَّخِذُهَا الْعَرَبُ وَالصُّوفِيَّةُ يَدْرَءُونَ بِهَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ الْأَذَى كَالْقَمْلِ وَغَيْرِهِ، وَيَحُكُّونَ بِهَا الْجَسَدَ وَيَقْتُلُونَ الدَّبِيبَ حَتَّى لَا يُبَاشِرُوا كُلَّ شَيْءٍ بِأَيْدِيهِمْ وَالسَّابِعُ قَارُورَةٌ مِنْ الدُّهْنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كَانَ يَفُوتُهُ ذَلِكَ حَضَرًا وَلَا سَفَرًا.

قَالَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ: وَالتَّرَبُّعُ فِي الْجُلُوسِ إنْ كَانَ لِحَاجَةٍ لَمْ يُكْرَهْ وَإِنْ كَانَ لِلتَّكَبُّرِ وَالتَّجَبُّرِ كُرِهَ كَذَا قَالَ، وَيُتَوَجَّهُ أَنْ يُقَالَ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّرَبُّعِ فِي الْجُلُوسِ كَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِهِ وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ التَّكَبُّرِ وَالتَّجَبُّرِ فَيَتَوَجَّهُ التَّحْرِيمُ وَسَبَقَ ذَلِكَ فِي آدَابِ الْمَسْجِدِ وَصِفَةِ الْجُلُوسِ لِلْأَكْلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَا بَأْسَ بِرَبْطِ الْخَيْطِ فِي الْإِصْبَعِ لِلْحِفْظِ، وَالذِّكْرِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَهَذَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ. وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ:

إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتُنَا فِي صُدُورِكُمْ ... فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْك عَقْدُ الرَّتَائِمِ

وَقَالَ أَيْضًا:

إذَا لَمْ تَكُ الْحَاجَاتُ مِنْ هِمَّةِ الْفَتَى ... فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عَقْدُ الرَّتَائِمِ

وَالرَّتَائِمُ جَمْعُ رَتِيمَةٍ وَرَتَمَةٍ وَهُوَ خَيْطٌ يُشَدُّ فِي الْإِصْبَعِ لِيَتَذَكَّرَ بِهِ الْحَاجَةَ تَقُولُ مِنْهُ أَرْتَمْت الرَّجُلَ إرْتَامًا: وَالرَّتَمَةُ بِالتَّحْرِيكِ ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ وَالْجَمْعُ رَتَمٌ.

وَفِي مَسَائِلِ أَبِي دَاوُد قُبَيْلَ بَابِ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ سَمِعْت أَحْمَدَ يَقُولُ كَانَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ يَحْضُرُ سُفْيَانُ وَمَعَهُ خَيْطٌ فَكُلَّمَا حَدَّثَ سُفْيَانُ بِحَدِيثٍ عَقَدَ عُقْدَةً فَإِذَا رَجَعَ إلَى الْبَيْتِ كَتَبَ حَدِيثًا وَحَلَّ عُقْدَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت