فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1528

قَالَ ابْنُ عَبْدٍ الْبَرِّ قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ رَجُلٌ قَدَّمَ إلَى ضَيْفِهِ الْكَامِخَ وَالزَّيْتُونَ وَعِنْدَهُمْ اللَّحْمُ وَالْعَسَلُ وَالسَّمْنُ؟ فَقَالَ لَا يُؤْمِنُ هَذَا بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر. قَالَ الشَّاعِرُ:

طَعَامِي طَعَامُ الضَّيْفِ وَالرَّحْلُ رَحْلُهُ ... وَلَمْ يُلْهِنِي عَنْهُ غَزَالٌ مُقَنَّعُ

أُحَدِّثُهُ إنَّ الْحَدِيثَ مِنْ الْقِرَى ... وَتَعْلَمُ نَفْسِي أَنَّهُ سَوْفَ يَهْجَعُ

وَقَالَ آخَرُ:

يَسْتَأْنِسُ الضَّيْفُ فِي أَبْيَاتِنَا أَبَدًا ... فَلَيْسَ يَعْلَمُ خَلْقٌ أَيُّنَا الضَّيْفُ

وَقَالَ حَسَّانُ:

يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلَابُهُمْ ... لَا يَسْأَلُونَ عَنْ السَّوَادِ الْمُقْبِلِ

وَقَدْ عَرَفَتْ كِلَابُهُمْ ثِيَابِي ... كَأَنِّي مِنْهُمْ وَنَسِيت أَهْلِي

وَقَالَ آخَرُ:

أُضَاحِكُ ضَيْفِي قَبْلَ إنْزَالِ رَحْلِهِ ... وَيُخْصِبُ عِنْدِي وَالْمَحَلُّ جَدِيبُ

وَمَا الْخِصْبُ لِلْأَضْيَافِ أَنْ يَكْثُرَ الْقِرَى ... وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الْكَرِيمِ خَصِيبُ

وَقِيلَ:

ضَيْفُكَ قَابِلْهُ بِبِشْرِك وَلْيَكُنْ ... لَهُ مِنْك أَبْكَارُ الْحَدِيثِ وَعُونُهُ

وَقِيلَ:

تَرَاهُمْ خَشْيَةَ الْأَضْيَافِ خُرْسًا ... يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ بِلَا أَذَانِ

وَقِيلَ:

ذَرِينِي فَإِنَّ الشُّحَّ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... لِصَالِحِ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ سَرُوقُ

ذَرِينِي وَحَظِّي فِي هَوَانِي إنَّنِي ... عَلَى الْحَسَبِ الْعَالِي الرَّفِيعِ شَفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت