فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1528

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا لَفْظُ الشَّكْوَى فَأَيْنَ الصَّبْرُ؟ فَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا: أَنَّهُ شَكَا إلَى اللَّهِ لَا مِنْهُ وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الدُّعَاءَ فَالْمَعْنَى يَا رَبُّ ارْحَمْ أَسَفِي عَلَى يُوسُفَ وَقَالَ: قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَالْحُزْنُ وَنُفُورُ النُّفُوسِ مِنْ الْمَكْرُوهِ وَالْبَلَاءِ لَا عَيْبَ فِيهِ، وَلَا مَأْثَمَ إذَا لَمْ يَنْطِقْ اللِّسَانُ بِكَلَامٍ مُؤَثِّمٍ وَلَمْ يَشْكُ مِنْ رَبِّهِ. فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ يَا أَسَفَى شَكْوَى إلَى رَبِّهِ، كَانَ غَيْرَ مَلُومٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت