61.الحافظ ابن حجر لا شك أنه تأثر ببيئته الأشعرية, وفي الفتح نقل أقوالهم وأقوال غيرهم, فهو يعتني بأقوال السلف ويذكر أقوال المخالفين في مسائل الاعتقاد, وهو مضطرب لا يُنسَب إلى مذهب معين وإن كانت بيئته أشعرية لأنه أحيانًا يرجح أقوال السلف.
62.الفردوس للديلمي جمع فيه مؤلفه أحاديث لا خطام لها ولا زمام بل ما تفرد به صاحب الفردوس أو مسند الفردوس للولد - وهو أمثل من أصله - فهو ضعيف عند أهل العلم (ومسند الفردوس ضعفه شُهِر) .
63.شرح الخطابي لأبي داود (معالم السنن) شرح نفيس على اختصاره, وإذا قرئ معه عون المعبود أو بذل المجهود أو المنهل العذب المورود للشيخ محمود خطاب كفى إن شاء الله تعالى, مع تهذيب ابن القيم الذي لا يستغني عنه طالب علم.
64.شروح النسائي في غالبها مختصرات كزهر الرُّبى للسيوطي وحاشية السندي والتعليقات السلفية, وهناك أيضًا شرح معاصر مطول للشيخ محمد علي آدم يبلغ الأربعين مجلدًا, ولكنه الآن يسعى لاختصاره ليكون في نصف هذا الحجم.
65.مسألة إعلان إسلام الكافر في المسجد والسلام عليه ومعانقته والتكبير عند نطقه للشهادتين قد لا يوجد لها أصل بخصوصها, لكن يدل لها عمومات في الشريعة, فكون الإنسان يُشهَر إسلامه له أصل, لأن كثيرًا من الصحابة أشهروا إسلامهم وأعلنوه وفي المسجد أيضًا ليعرف الناس أن هذا صار أخًا لهم فله ما لهم وعليه ما عليهم, ولا يوجد مانع من تكبير الناس فرحًا بذلك, وأيضًا مصافحتهم له واحتفاؤهم به ومعانقتهم له كل هذا من باب التشجيع على هذا العمل الطيب والفرح بما يسر المسلم.
66.الفقهاء ينصون على أن المرأة تجتمع وتلتئم وتنضم في الصلاة لكونه أستر لها, لكن في صحيح البخاري (كانت أم الدرداء تجلس جِلسة الرجل وكانت فقيهة) , ولا يُعرَف شيء يخص النساء في هذا الباب, فالأصل أن النساء داخلات في خطاب الرجال.
67.البيع بين الأذان والإقامة لا بأس به, فلا بأس في بيع السواك في هذا الوقت, وإنما الممنوع هو البيع بعد النداء الثاني لصلاة الجمعة. لكن إذا كان هذا البيع عقد يمتد حتى تفوت الجماعة فإنه يُمنَع لما يفضي إليه.
68.حديث ابن عمر في مواضع رفع اليدين في الصلاة: في الحديث المتفق عليه ذِكْرُ ثلاثة مواضع.
69.يرفع يديه إلى أن يوازي ويقابل بيديه منكبيه, وفي حديث (إلى فروع أذنيه) , ومنهم من يقول إنه له ألاَّ يرفع إلى الأذنين بل يوازي المنكبين ومنتهى الرفع إذا رفع يكون إلى فروع الأذنين, ومن أهل العلم كالشافعي من جمع بجمع حسن بأن قال (ظهور الكفين حذو المنكبين وأطراف الأصابع إلى فروع الأذنين) .
70.بعض الناس عند الرفع يمسك أذنيه أو يضع إبهاميه في صماخيه, وبعضهم يرفع إلى سرته في وضعٍ أشبه ما يكون بالعبث, وكل هذا خلاف السنة, بل السنة أن يجعل ظهور الكفين حذو المنكبين والأصابع تصل إلى فروع الأذنين وبذلك تجتمع النصوص.
71.يكون الرفع مقارنًا لنطق التكبير لأنه جاء في رواية (يرفع يديه حين يكبر للصلاة) يعني مع التكبير, لكن إن تقدم الرفع على التكبير أو تأخر عنه فلا بأس لأنه ثبت قوله (رفع يديه ثم كبر) كما ثبت أيضًا قوله (كبر ثم رفع يديه) .
72.مواطن الرفع: عند تكبيرة الإحرام - وهذا محل اتفاق بين المذاهب الأربعة - وعند الركوع وعند الرفع منه - الجمهور على أن ذلك سنة خلافًا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى - وهناك موضع رابع ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن عمر عند القيام من الركعتين بعد التشهد الأول - الحنابلة لا يثبتون الموضع الرابع لأن الحديث لم يثبت عند الإمام أحمد مرفوعًا والراجح عنده وقفه, وترجح لدى البخاري رفعه وأخرجه في الأصول معتمدًا عليه -.
73.جاء ذكر الرفع عند تكبيرة الإحرام في حديث أبي حميد في صفة الصلاة المخرج في الصحيح, وجاء في رواية أبي داود لحديث أبي حميد - وهي صحيحة - ذكر الرفع في المواضع الثلاثة.
74.في حديث مالك بن الحويرث في صحيح مسلم (حتى يحاذي بهما فروع أذنيه) أي أطراف أذنيه.
75.إذا اقتصر على محاذاة المنكبين ولم يصل إلى فروع الأذنين تارةً ورفع يديه حتى تصل إلى فروع الأذنين تارةً فكل هذا ثابت.
76.بعض المذاهب البدعية لا ترى الرفع مطلقًا حتى عند تكبيرة الإحرام, وفي الحديث رد عليهم.