الصفحة 87 من 204

مهمات شرح باب سجود السهو وغيره من بلوغ المرام

للشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير نفعنا الله به

كتبه العبد الفقير أبو هاجر النجدي

1.النبي عليه الصلاة والسلام إنما نسي وسها من أجل أن يشرع ويسن, ولولا أنه حصل منه ما حصل لما عرفنا كيف نفعل إذا سهونا في صلاتنا, فيوجد مثل هذا منه عليه الصلاة والسلام لا لنقصٍ فيه - نعم هو بشر ينسى كما ننسى - لكن يبقى أنه مقبل على صلاته يحصل ويعرض لها ما يعرض لأمته من أجل أن يشرع ويسن, ونام وتنام عيناه ولا ينام قلبه, وقد نام عن صلاة الصبح للتشريع.

2.عبد الله بن مالك ابن بحينة, وبحينة اسم أمه, فإذا قلت (عبد الله بن مالك) فإنك تقول (ابن بحينة) وتثبت الألف قبل (ابن بحينة) كما في عبد الله بن أبي ابن سلول فإنك تثبت الألف قبل (ابن سلول) , ويكون إعرابها إعراب الاسم الأول وليس إعراب الاسم الثاني, لأنها تابعة للأول لا للثاني, فإذا قلت (حدثنا عبد الله بن مالك ابن بحينة) فإنك ترفع (ابن) الثانية لأنها تابعة لـ (عبد الله) وليست تابعة (لمالك) .

3.في حديث عبد الله بن بحينة صورة ترك واجب من الواجبات وهو التشهد الأول, وهذا الواجب تركه يجبر بالسجود, وكذلك من ترك غير التشهد الأول من الواجبات كالتكبير عند من يقول بوجوبه وقول سمع الله لمن حمده عند من يقول بوجوبه.

4.في رواية لمسلم (يكبر في كل سجدة وهو جالس ويسجد ويسجد الناس معه مكان ما نسي من الجلوس) : قال (وهو جالس) لأنه قد يتصور بعض الناس - مع أنه بعيد - أن هاتين السجدتين مثل سجدتي الصلاة, أولاهما تكون من قيام إلى سجود.

5.قوله (مكان ما نسي من الجلوس) : يعني إنما جاء بهذا السجود جابرًا لما نسي.

6.التشهد الأول اختلف فيه أهل العلم: فمنهم من قال إنه سنة لأنه لو كان واجبًا لما صحت الصلاة بدونه وللزم العود إليه, ومنهم من قال بوجوبه لكن الواجب ليس كالركن لأن الركن لا يقوم غيره مقامه بينما الواجب يجبر بالسجود, والحجة في فعله عليه الصلاة والسلام.

7.السجود لترك واجب يكون قبل السلام لهذا الحديث.

8.حديث ذي اليدين: العشي ما بعد الزوال إلى غروب الشمس.

9.هذه الصلاة (إحدى صلاتي العشي) فهي إما الظهر وإما العصر كما في بعض الروايات, وجاء الجزم بأنها العصر في رواية عند مسلم.

10.حصل هذا منه عليه الصلاة والسلام لأمور: منها أن تُبيَّن الأحكام من خلال هذه القضايا, ومنها التسلية لأهل الحرص.

11.قوله (ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها) : في رواية (فشبك بين أصابعه) فدل على أن التشبيك بعد الصلاة لا بأس به, بينما هو قبل الصلاة مكروه لأنه في صلاة مادامت الصلاة تحبسه.

12.قوله (وخرج سرعان الناس) : ضبطها (سَرَعان) و (سُرَعان) و (سُرْعان) .

13.اللقب لا بأس به إذا لم يتضمن القدح في الملقَّب ولو أشعر اللقب بذم لكن الذم غير مقصود إنما هو لمجرد التعريف, فلُقِّب سفيان بن عيينة بالأعور, وهناك عبد الرحمن بن هرمز الأعرج, وهناك سليمان بن مهران الأعمش, فلا يُقصَد شينه ولا عيبه إنما هو مجرد تعريف.

14.قوله (لم أنس ولم تقصر) : بناءً على غلبة ظنه أو ليتأكد, فقال (بلى قد نسيت) لأنه لما قال (ولم تقصر) ضَمِنَ أن هذا لم يكن تشريعًا, وبقي النسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت