الصفحة 93 من 204

مهمات شرح باب شروط الصلاة من بلوغ المرام

للشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير نفعنا الله به

كتبه العبد الفقير أبو هاجر النجدي

1.الشرط لغة العلامة وفي الاصطلاح ما يلزم من عدمه العدم (أي العدم الشرعي ولذا قال للمسيء(ارجع فصل فإنك لم تصل) فبفقد الشرط أو الركن يكون وجود الصلاة وعدمه على حد سواء لعدم الاعتداد بها) ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.

2.الركن جزء الماهية والشرط خارج الماهية وهذا الفرق بينهما له آثار عملية مع اتفاقهما في أن الصلاة لا تصح بدونهما.

3.تكبيرة الإحرام ركن عند الجمهور وشرط عند الحنفية ومن ثمرات الخلاف بين الفريقين أنه لو كبر قبل دخول الوقت ثم لما فرغ من التكبير دخل الوقت مباشرة فصلاته صحيحة عند الحنفية لأن الشرط لا يشترط إيقاعه في الوقت كما لو تطهر قبل دخول الوقت وأما عند الجمهور فباطلة لأنه أوقع جزءًا من ماهية الصلاة وهو التكبير قبل دخول الوقت وكذلك لو كبر وهو حامل لنجاسة ثم ألقاها بعد التكبير مباشرة صحت صلاته عند الحنفية لأن حمله للنجاسة لم يكن داخل الصلاة بينما صلاته باطلة عند الجمهور لأنه حمل النجاسة في جزء من أجزاء الصلاة.

4.الشروط تختلف من باب إلى باب وتختلف من شرط إلى آخر فمنها ما هو شرط صحة ومنها ما هو شرط إجزاء ومنها ما هو شرط وجوب وفي المعاملات هناك شروط للعقود وشروط في العقود يشترطها أحد المتعاقدين احتياطًا لنفسه.

5.شروط الصلاة تسعة وهي الإسلام والعقل والتمييز واستقبال القبلة وستر العورة والنية ودخول الوقت والطهارة واجتناب النجاسة.

6.حديث (إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة) ضعيف لأن في سنده مسلم بن سلاَّم الحنفي وهو مجهول لا يعرف ومداره عليه. لكن معنى الحديث صحيح.

7.ممن عرف بالتساهل ابن حبان والحاكم وابن خزيمة وإن كان أمثلهم والترمذي وإن كان أمثل من الجميع فيه شيء من التساهل.

8.الوضوء من مس الذكر جاء في حديث طلق بن علي وهذا الحديث جاء من طريق علي بن طلق وقال ابن عبد البر (أظنه والد طلق بن علي) ومال أحمد والبخاري إلى أن طلق بن علي وعلي بن طلق اسمان لذات واحدة ويوجد نصر بن علي وعلي بن نصر أحدهما والد للثاني.

9.حديث عائشة (من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم) ضعيف وحديث علي بن طلق هنا ضعيف أيضًا, والأقعد إعادة الصلاة لأنه انتقض الشرط.

10.من صلى محدثًا مع علمه بذلك أثم اتفاقًا والحنفية يرون كفره بهذا.

11.حديث عائشة (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) صحيح, والمراد بالحائض المكلفة لا المتلبسة بالحيض لأن المتلبسة بالحيض تحرم عليها الصلاة سواء كانت بخمار أو بغير خمار. وفي الحديث اشتراط ستر أعلى البدن بالنسبة للمرأة.

12.الخمار هو ما يغطي الرأس والعنق.

13.نفي القبول يرد في النصوص ويراد به نفي الصحة, كما هنا, كما أنه يرد نفي القبول ويراد به نفي الثواب المرتب على العبادة كما في قوله تعالى (إنما يتقبل الله من المتقين) , فليس المراد به أن عبادات غير المتقين من الفساق باطلة, وإنما المراد نفي الثواب المرتب على العبادة, وأما العبادة نفسها فهي صحيحة مجزئة مسقطة للطلب.

14.النفي في حديث عائشة نفي الصحة, فإذا صلت المكلفة من غير خمار يغطي الرأس والعنق فصلاتها باطلة.

15.بدن المرأة الحرة كله عورة في الصلاة, ومنهم من يستثني الوجه والكفين, ومنهم من يستثني القدمين, على خلاف بين أهل العلم, والأحوط أن تغطي جميع بدنها سوى الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت