الصفحة 172 من 204

26.لما هوى الرسول صلى الله عليه وسلم للسجود والصف الذي يليه لم يسجد الصف المؤخر بل استمروا قائمين في نحر العدو للحراسة, ثم سجد الصف المؤخر بعد قيام النبي عليه الصلاة والسلام والصف الذي يليه من السجود.

27.قوله (ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني) : ليفعلوا في الركعة الثانية مثل ما فعلوا في الركعة الأولى, والداعي للتقدم والتأخر هو تمام العدل, ليتم العدل بين الصف الأول والصف الثاني, لأنهم لو فعلوا في الركعة الثانية مثل ما فعلوا في الركعة الأولى صار الصف الثاني مظلومًا وصلاة الصف الأول تامة, فكونهم يتقدمون إلى الصف الأول ويحوزون فضيلة الصف الأول بعد أن كانوا في الصف الثاني لا شك أن هذا من تمام عدله عليه الصلاة والسلام.

28.قوله (ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعًا) : لأنهم في حال القيام وفي حال الركوع وفي حال الجلوس لا يحتاجون إلى حراسة لأن العدو في جهة القبلة, وأما في حال السجود - وهي الحال التي حصل فيها الاختلاف مع صلاة الأمن - يحتاجون إلى الحراسة.

29.هذه الصورة تفعل إذا كان العدو في جهة القبلة, وأما إذا كان في غير جهة القبلة فالصورتان السابقتان وغيرهما من الصور.

30.كانت هذه الصلاة التي شهدها جابر بعسفان, وهو موضع على مرحلتين من مكة.

31.حديث جابر عند النسائي (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة من أصحابه ركعتين, ثم سلم, ثم صلى بآخرين أيضًا ركعتين, ثم سلم) : هذه قصة أخرى لأنها تختلف عن الصورة السابقة, والخبر صحيح, فلا مانع من أن يصلي الإمام بطائفة صلاة, ويصلي بطائفة أخرى صلاة أخرى.

32.صلاته بالطائفة الأولى هي فريضته عليه الصلاة والسلام, وصلاته بالطائفة الثانية كان فيها متنفلًا, وفي هذه الصورة محافظة على جميع أجزاء الصلاة.

33.الذي لا يرى صحة صلاة المفترض خلف المتنفل تشكل عليه مثل هذه الصورة.

34.إذا كانت الصلاة ثلاثية فإنه يصلي بطائفة ثلاث وبطائفة أخرى ثلاث, وكذلك إذا كانت رباعية, هذا إذا كان الإمام أو من ينيبه الإمام أو كان شخصًا له مزية على غيره بحيث يكون الاجتماع إليه وصلاة الجميع خلفه أهيب عند العدو. وأما إذا وُجِد أناس لا مزية لبعضهم على بعض ففي هذه الحال تصلى كل جماعة بإمامٍ مفترض.

35.مثل ذلك يقال في حق المسافر الذي يأتي بلدًا من البلدان ولا مزية له على غيره فإنه لا ينبغي له أن يؤم المقيمين إذا أراد أن يقصر الصلاة, وأما إذا كان له مزية على غيره بأن كان عالمًا جليلًا فلا مانع أن يؤمهم, لأن الصلاة خلفه لها فضل.

36.حديث حذيفة (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا) : الحديث صحيح, وهذه الصورة يؤتى بها إذا كان العدو في غير جهة القبلة, يقسم الجيش إلى قسمين, فيصلي بهؤلاء ركعة وينصرفون من غير قضاء, يعني نظير ما في حديث ابن عمر إلا أنهم لا يقضون شيئًا, وفي حديث عمر أكملت كل طائفة صلاتها.

37.هذه الصورة فعلها حذيفة بعد النبي عليه الصلاة والسلام بطبرستان, وقد أخذ بها جمعٌ من أهل العلم.

38.إذا كان السفر مع الأمن يسقط شطر الصلاة, فإذا اجتمع السفر والخوف كان الإسقاط أكثر والتخفيف أعظم.

39.إذا زاد الخوف عن الحد الذي لا يتمكنون فيه من أداء ركعة فإنهم يصلون ولو بالإيماء.

40.في سنن أبي داود عن ابن عباس قال: فرض الله تعالى الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة. وبعض العلماء يزيد في التخفيف في صلاة الخوف فيصححها بالإيماء, ويصححها بمجرد الذكر ولو بتكبيرة, لكن لا شك أن الأدلة دلت على أن الأصل وجوب إقامة الصلاة, وهو المطلوب (إذا اطمأننتم) يعني إذا أمنتم, وأما في حال الخوف فيتجاوز عن بعض الواجبات والأركان لكن بحدود الوارد, فلا نزيد على ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام.

41.الصور التي تقدمت في الصحيحين وغيرهما أثبت من هذه الصورة وإن كانت ثابتة, فإذا كانت الحاجة داعية إلى مثل هذه الصورة فلا بأس.

42.حديث ابن عمر (صلاة الخوف ركعة على أي وجهٍ كان) : يشهد له حديث حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت