الصفحة 183 من 204

الفراغ من التكبيرات, والأصل أن يكون بين التكبير والقراءة كما أفاده حديث أبي هريرة فيكون في صلاة العيد بعد نهاية التكبيرات.

75.جاء عن ابن مسعود وغيره أنه يقول بين كل تكبيرتين (الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا) .

76.عمل الجمهور بالحديث فقالوا بالعدد المذكور فيه, وعند الحنفية التكبير ثلاث في الأولى وثلاث في الثانية, لحديثٍ يروونه في ذلك, وهو لا تقوم به حجة في مقابل هذا النص الذي صححه البخاري.

77.عند الحنفية القراءة في الركعة الأولى بعد التكبير, وفي الثانية قبل التكبير, ليوالي بين القراءتين, وقولهم مرجوح مخالف لما في هذا الحديث.

78.لم يرد في هذه التكبيرات ما يدل على الرفع ولا على عدمه, لكنه مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما, وقال به الجمهور, لأن ابن عمر صحابي مقتدي متحري للاتِّباع ولا يُظن به أنه يبتدع. وجاء أيضًا من رواية وائل بن حجر عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله. وهو نظير رفع اليدين في تكبيرات الجنازة, فمن أثبته قال لأنه ثابت عن ابن عمر ومروي عن النبي عليه الصلاة والسلام, والمرفوع ضعيف.

79.حديث أبي واقد الليثي (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الأضحى والفطر بـ(ق) واقتربت): أبو واقد اسمه الحارث بن عوف.

80.جاء أنه يقرأ في الجمعة والعيدين بـ (سبح) والغاشية, والذي يغلب على الظن أنه كان يقرأ هذا تارة وهذا تارة, وتارةً يقرأ غيرهما, لكن الأكثر في قراءته عليه الصلاة والسلام قراءة هذه السور.

81.حديث جابر بن عبد الله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق) : يعني ذهب من طريق ورجع من طريقٍ آخر, وقال بهذا جمع من أهل العلم واستحبوه لا سيما للإمام, وهو المذهب عند الحنابلة والشافعية, يستحبون ذلك للجميع, وبعضهم خصه بالإمام لأن النبي عليه الصلاة والسلام هو الإمام, لأن الناس كلهم بحاجة إلى الإمام وقد لا يستطيعون الوصول إليه إلا بهذه الطريقة.

82.هل يقال مثل هذا في الجمعة باعتبارها تشارك العيد وهي عيد الأسبوع؟ أو يقال إن هذا خاص بالعيد؟ المسألة محتملة, فإذا نظرنا إلى أصل العلة قلنا إنها سنة لأن الحاجة مستمرة إلى الإمام لا سيما مثله عليه الصلاة والسلام الذي يحصل بمروره الخير البركة, ولأهل العلم وأهل الفضل الاقتداء في مثل هذا.

83.قوله (ولأبي داود عن ابن عمر نحوه) : حديث ابن عمر صحيح لغيره.

84.العلماء يختلفون في السبب والحكمة التي من أجلها كان عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك, فمنهم من يقول إنه كان يسلم على هؤلاء ويسلم على هؤلاء, وقيل لينال بركته الفريقان, ومنهم من قال ليظهر شعائر الإسلام, ومنهم من قال ليقضي حوائج الناس, إلى غير ذلك, المقصود أن هذه سنة بالنسبة للعيد, وأما بالنسبة للجمعة فمحل نظر.

85.حديث أنس (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما, فقال: قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما, يوم الأضحى ويوم الفطر) : سألهم (ما هذان اليومان) فذكروا أنهم كانوا في الجاهلية يتخذون هذين اليومين أيام سعة وفرح.

86.أيام العيد أيام فرح وسرور, وقد نظر النبي عليه الصلاة والسلام إلى من يلهو في هذا اليوم ويلعب وقال (لتعلم يهود أن في ديننا فسحة) , فهما يوما فرح وسرور, لكن هما أيضًا يوما شكر لأنهما وقعا بعد عبادتين وركنين من أركان الإسلام, فالشكر لا بد منه, فليس معنى كونهما يوماف فرح وسرور أن الإنسان يتحرر من القيود الشرعية والتكاليف ويتنصل عنها بترك الواجبات ويتجاوز بفعل المحرمات.

87.الحديث فيه دليل على أن إظهار السرور والفرح بالعيد وإدخال السرور على الآخرين أمر مطلوب, وبمفهومه يدل على أنه لا يجوز بحال الفرح بأعياد الكفار, ولا المشاركة في فرحهم, فهذا أمر خطير جدًا. أبو حفص البُسْتي - من شيوخ الحنفية - قال: من أهدى في أعياد المشركين بيضة إلى مشرك تعظيمًا ليوم عيده كفر. لكن هذه الكلمة شديدة, ويبقى أن المسألة خطر.

88.حديث علي (من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيًا) : هذا له حكم الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت