105.الرجل الذي دخل وتخطى الرقاب يوم الجمعة قال له النبي عليه الصلاة والسلام (اجلس فقد آذيت) ولم يأمره بأن يصلي الركعتين والاحتمال قائم في أنه صلاهما في آخر المسجد ورآه النبي عليه الصلاة والسلام يصليهما ثم قام وتخطى رقاب الناس ولذا لما دخل أبو ذر المسجد قال له النبي عليه الصلاة والسلام (ركعت ركعتين؟) قال (لا) قال (قم فاركعهما) والمقصود أن هذه الصلاة من آكد الصلوات.
106.سئل الشيخ محمد رضا عن شيخ الإسلام ابن تيمية هل هو أعلم من الأئمة الأربعة أم هم أعلم منه؟ فأجاب بجواب موفق فيما أحسب فقال: باعتبار أن شيخ الإسلام تخرج على كتب الأئمة الأربعة وكتب أتباعهم فلهم الفضل عليه من هذه الحيثية وباعتباره جمع بين ما قالوه وأحاط بما كتبوه فهو من هذه الحيثية أشمل منهم علمًا.
107.قال الحافظ ابن رجب في كتابه النفيس فضل علم السلف على الخلف: من فضل عالمًا على آخر بكثرة الكلام فقد فضل الخلف على السلف لأن من طريقة السلف الإيجاز في القول.
108.في المسائل التي لا تحتاج إلى بسط لا شك أن الوضوح مع الاختصار أفضل من البسط وهذه هي طريقة السلف لكن المسائل الشائكة تحتاج إلى بسط وإيضاح. شيخ الإسلام سئل سؤالًا فأجاب في أكثر من مئتي صفحة فلا يقال إنه على طريقة الخلف لأن كل كلامه مفيد يحتوي على الآيات والأحاديث ومدعوم بفهم السلف للنصوص.
109.جميع من ينتسب إلى العلم لا سيما علم الحديث في الأزمان المتأخرة عيالٌ على الألباني رحمه الله وعلى كتبه ولا يعني هذا أنه معصوم لكن يُحفَظ له حقه وتُحفَظ له مكانته.
تم الشروع في تقييد فوائد هذا الشرح المبارك ليلة السبت الثامن والعشرين من صفر عام ثمانيةٍ وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية المباركة, وتم الفراغ من تقييد فوائده بعد زوال شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من صفر, وكان ذلك قرب برلين في مدينة من مدن الكفار الحقيرة يقال لها (درسدن) بألمانيا.