الصفحة 11 من 40

عمله هو قلع الدرابزين من حولها، ونتش الستر عنها ورماه، وصاح على الحجارين: دِه عليه، فتأخروا عنها، فتقدم هو وأخوه شرف الدين وضربها بنعله وقال: إن أصاب أحد منكم شيء أصابنا نحن قبله. فتقدم إليه عند ذلك الحجارون، وحفروا عليها، فإذا هي رأس عمود كبير قد حفر له ونزل في ذلك المكان، فكسروه، وحملوه على أربع عشرة بهيمة وأحرقوه كلسا.

قال الشيخ: بعض الرافضة عمل هذا في هذا المكان، ولوح بين الناس أن رأس الحسين حطوه على هذا الحجر، حتى يضل به جهال الناس. قال: والرافضة من عادتهم أنهم يخربون المساجد ويعمرون المشاهد ويعظمونها بخلاف المساجد، وقد قال الله سبحانه: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله اليوم الآخر} ولم يقل: (مشاهد الله) . وقال {وأن المساجد لله} ما قال: (وأن المشاهد لله) . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة) ما قال: من بنى لله مشهدا بنى الله له بيتا في الجنة.

وتكلم وهو جالس في هذا المكان وقال من هذا الجنس شيئا كثيرا. وقال: زيارة القبور زيارة شرعية مأمور بها، والزيارة البدعية منهي عنها، فالزيارة الشرعية هي التي أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه زار قبر أمه فقال: (استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت