الصفحة 12 من 40

لها فلم يأذن لي، فإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنها تذكركم الآخرة) . فالكافر يزار قبره ليتذكر الآخرة، ولا يدعى له ولا يستغفر له، بخلاف المؤمن فإنه يزار قبره ليتذكر به الآخرة، ويدعى له، ويستغفر له ويترحم عليه، ويسأل الله له من كل خير، فإن زيارة قبره من جنس الصلاة عليه.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول قائلهم: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله منا ومنكم المستقدمين والمستأخرين، ونسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنّا بعدهم، واغفر لنا ولهم) . فهذا كله حق للمؤمن، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة، فإن صلاتكم عليّ معروضة عليّ. قالوا: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ فقال: تقولون أني بليت؟ قالوا: نعم. قال:(إن الله حرّم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء) . وقد روى ابن عبد البر حديثا وصححه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من رجل مؤمن يمر بقبر رجل مؤمن كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام) .

وأما الزيارة البدعية، فهي أن تزار القبور للتبرك بها، أو الدعاء عندها، أو الاستغاثة بأهلها، أو النذر لها مثل زيت أو كسوة أو شمع أو دراهم أو يشعلون عندها السُرُج أو يصلون عندها، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن جميع ذلك فقال: (لعن الله زوارات القبور، والمتخذين عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت