المساجد والسُرُج) وقال: (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك) وقال: (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحذر ما فعلوا، قالت عائشة رضي الله عنها: ولولا ذلك لأُبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجدا. فهذه الزيارة على هذا الوجه بدعية منهيٌ عنها.
وكان تحت الطاحون التي قبلي مسجد النارنج في الماء عند فرّاش الطاحون صنم حجر يعظّم ويستسقى به، فكان بعض الناس يكون عنده مولود صغير وقد طال به المرض، فيأتون به حتى يغطّسوه عند الصنم في الماء فيشفى، ويحطّون عند الصنم خبزا وحلوى وغير ذلك. فخرج إليه الشيخ شرف الدين وأخوه تقي الدين فكسره وخلص أولاد الناس منه.
وكان عمود في حارة الفرما يقال له العمود المخلّق وكان حاله كما ذكر , فكسره وأراح الناس منه.
وكان مع أناس حجارين حجر رخام وقد قمّعوه بقصدير، وفي وسط الحجر أثر قدم، دائرين في البلاد، ويدخلون به على بيوت