فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 746

ولقد قامت الوطن بنشر المقالة الأولى في الصفحة الدينية يوم الجمعة 26/ 12/1982 مصحوبًا بكلمة من الوطن بعنوان: الدكتور خلف الله لم ينكر السنة لأن ما ورد في حديث الدكتور يشير إلى أن الدين من عند الله ورسوله الكريم. وإن العبارة الواردة أن الدين لا يكون إلا من عند الله فالمغزى منها واضح إذ يتجه القصد إلى اجتهادات المجتهدين والفقهاء وليس إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفي اليوم المحدد لنشر المقال الثالث الخاص بالحكومة الدينية نشر بدلًا منه رد للدكتور محمد خلف الله عن الموضوع الخاص بهذا المقال الذي لم ينشر. فإن كان هو حرية الدكتور خلف الله في الرد فإن ذلك يكون بعد انتهاء المقالات التي سيرد عليها أو نشر مقالي ورده معًا.

لما كان ذلك وكان الدكتور خلف الله في رده قد طلب مني أن أجيب على أسئلة طرحها وطلب مني أن أهتدي بهدي القرآن الكريم لأخرج من الظلمات إلى النور وأهتدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

فإنني أوضح الحقائق التالية:

أولًا: حقيقة أقوال الفقهاء:

إن جريدة الوطن ليست وكيلًا عن الدكتور خلف الله، ولا تملك أن تعبر عنه قصده، فعبارته"إن كل ما لم يرد في القرآن يكون غير ما أنزل الله"هذه العبارة في ظاهرها تفيد أن السنة النبوية ليست ما أنزل الله. وبالتالي تسري بشأنها القاعدة التي وضعها وهي أن نتعامل معها بعقولنا فنقبل منها ما تقبله هذه العقول التي تختلف باختلاف الزمان والمكان والأفهام والتأثيرات اليمينية واليسارية.

وإذا كان الدكتور خلف الله يقصد أن أقوال ابن تيمية وابن القيم والمودودي وسائر الفقهاء ليست بذاتها من عند الله، وبالتالي لنا أن نجتهد فيها وأن نتعامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت