فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 746

كل فإن الطريق الوحيد لإثبات وجودنا والحفاظ على خصوصيتنا داخل هذا الكل هو طريق التعامل معه بالمنطق الذي يؤثر فيه؛ منطقه هو ولكن من مواقعنا لا من مواقع غيرنا، ومنطق الكل الذي ننتمي إليه اليوم - أعني منطق الحضارة المعاصرة- يتلخص في مبدأين: العقلانية، والنظرة النقدية. العقلانية في الاقتصادي والسياسة والعلاقات الاجتماعية، والنظرة النقدية لكل شيء في الحياة؛ للطبيعة والتاريخ والمجتمع والفكر والثقافة والإيديولوجيا. هذا في حين أن منطق سيرة السلف الصالح -التي تُمثل"المدينة الفاضلة"في التجربة التاريخية للأمة العربية الإسلامية- كان شيئًا آخر، كان منطقه يقوم على المبدأ التالي: الدنيا مجرد قنطرة إلى الآخرة، وقد أدى هذا المنطق وظيفته يوم كان العصر عصر إيمان فقط وليس عصر علم وتقنية وأيديولوجيات" [1] . انتهى كلام الدكتور القوسي -سلمه الله-."

-دكتور كويتي معاصر، وأستاذ بجامعة الكويت.

-له مشاركات في صحف الكويت، إضافة إلى هذه المؤلفات:

1 -تجديد الفكر الديني: نشر دار المدى بسوريا، الطبعة الأولى عام 1999م.

2 -الدولة الإسلامية بين الواقع التاريخي والتنظير الفقهي، دار قرطاس بالكويت، الطبعة الأولى عام 1994م.

3 -حزب التحرير، دار قرطاس بالكويت، الطبعة الثانية عام 2001م.

لمحة عنه:

(1) المرجع السابق ص 45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت