فهرس الكتاب
أسلافنا في التقسيم التقليدي وكانوا غرة في جبين الزمان؟! فنهضتنا وتقدمنا ليس في تقسيم للعلم جديد بدلًا للتقسيم القديم فحسب. بل لا بد من إعادة النظر في المناهج والتوجهات والخطط التنموية والعمل الجاد من كافة فئات الأمة بعد وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
من آرائه العجيبة:
أولًا: في الوقت الذي يقول فيه: إن تطبيق الشريعة مبدأ لا يحتمل النقاش كمبدأ يقول: إن الشريعة في الإسلام مجال مفتوح وأن هناك مبادئ وجوانب معينة وتطبيقها فيه مجال للاجتهاد، ثم يقول: إن (حد الزنا) كان من الممكن تطبيقه في مجتمع البادية أما المجتمع الجديد فلا يمكن تطبيقه كما اشترط الفقهاء [1] ولا شك فهذه الدعوى ساقطة من أساسها؛ لأن إجماع العلماء بأنه لا اجتهاد مع النص معروف ولا خلاف حوله، وتبقى الملابسات والظروف والتحديد العقلي، وهذا ما يقرره العلماء والجابري ليس منهم، والإسلام دين شامل لكل زمان ومكان وتعاليمه السماوية لم تكن مؤقتة كما يزعم هؤلاء بلا علم (أأنتم أعلم أم الله) .
ثانيًا: يقول في إحدى المقابلات معه (المستقبل العربي عدد 45/ 5) : إن التمزق الذي يعيشه عالمنا العربي ليس في الحقيقة فشلًا لمفهوم القومية العربية كبديل عن المجتمع القديم، بل نتيجة لغياب الديمقراطية عن مشروع القومية العربية!!
والحقيقة أن مأساة الأمة العربية في مشاريع الوحدة الكثيرة ليس لغياب الديمقراطية فحسب بل لكونها لم تتم على الأسس المفروضة المنطلقة من الإسلام ذاته، ولو آمن المتحدون بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة لما حصلت أي
(1) الحوار القومي الديني