فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 746

6 -ومن ذلك قوله:"من استعراض تاريخ دار الإسلام والخلفاء وكتب الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية يتبين فشل الدين في ضبط وتوجيه السياسة"!! (المرجع السابق، ص301) .

فانظر إلى هذا العلماني الماكر كيف يستغل أخطاء البشر وانحرافاتهم عن الحق في تشويه صورة الإسلام وأنه غير قادر على سياسة الناس! والإسلام كما هو معلوم حجة على الناس وليس الناس حجة عليه. وما مثل هذا الرجل إلا كمثل من رأى من يشرب الخمر فطعن في حكم الإسلام القاضي بتحريمها؛ لأنه لم يردع هذا الشارب!!

7 -ومن ذلك: قوله"نعلم مسبقًا بالتعارض القائم بين مفاهيم الديمقراطية كحقوق الإنسان وبعض النصوص الدينية على سبيل المثال اختلاف الأديان يمنع التوارث، وعدم حق المرأة بتولي الإمارة، وعدم حقها في الزواج ممن يخالف دينها وما إلى ذلك من نصوص، وهذا يستدعي من الفقهاء جرأة جديدة وقوية وغير عادية، خاصة أن هناك بعض العلماء المعاصرين الذين يمتازون بهذه الروح، ونضرب على ذلك مثلين، الأول كتاب خليل عبد الكريم، الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية، والثاني كتاب العالم الإسلامي عبدالله العلايلي [1] : أين الخطأ: تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد، ويمكن أن نضيف إلى هذه الكتابات الإبداعية الجريئة كتاب إبراهيم فوزي: تدوين السنة، وهناك بعض المحاولات التي تتم على استحياء لكنها تتراجع في بعض الأوقات مثل كتابات الشيخ محمد الغزالي الذي يستشعر القارئ له ميوله الدفينة نحو الغرب، بل لا نبالغ إذا قلنا إنه يحسد الغرب على ما وصل إليه في المجال السياسي وحقوق الإنسان"! (المرجع السابق، ص408) .

(1) سيأتي بيان انحرافات هذا (العالم الإسلامي) ! ضمن إحدى مجموعات هذه السلسلة -إن شاء الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت