فهرس الكتاب
2 -وبعضها الآخر يحكم بالقوانين العثمانية المستقاة من الشريعة الإسلامية [1] مع بعض التعديلات؛ كالعراق وسوريا وفلسطين والأردن وليبيا.
3 -وبعضها يحكم بالقانون الفرنسي!؛ وهي الدول التي انسلخت من الدولة العثمانية، قبل صدور (مجلة الأحكام العدلية) ، وهذه الدول: إما أن تكون قد تبنت القانون الفرنسي بمحض إرادتها كما كانت الحال بالنسبة لمصر بلاد السنهوري! [2] .
أو تكون قد تبنتها بسبب الاحتلال الفرنسي؛ كلبنان وتونس والمغرب والجزائر.
وقد كان المسلمون -رغم ضعفهم- يعلمون مخالفة هذه القوانين الفرنسية لشريعة الرحمن، ويتحرج الكثير منهم من التحاكم إليها أو الرضا بها، ويتمنون الخلاص منها، والتحاكم إلى شرع ربهم، وأعداء الإسلام من الذين لا يريدون أن تقوم للشرع قائمة لا يجهلهم ذلك [3] ، ولهذا فقد تفتقت أذهانهم عن خطة ماكرة تقوم على محاولة ترميم وتحسين هذه القوانين الكفرية بمزجها بشيء من الأحكام الشرعية [4] ليسهل هضمها وقبولها من المسلمين بعد خداعهم بهذا المزج الذي سموه (أسلمة) للقوانين، أو (تطويرًا) للشريعة الإسلامية!، بشرط أن يقوم بهذه المهمة رجال يحملون الهوية الإسلامية زيادة في التضليل، وحبكًا للمخطط.
(1) وفق المذهب الحنفي، كما جاء في (مجلة الأحكام العدلية) التي كانت بمثابة تقنين للفقه الحنفي.
(2) وذلك بالجهود الخبيثة لمحمد علي باشا وأسرته من بعده، حيث تبنى حفيده إسماعيل هذه القوانين الكفرية، وجلبها لبلاده، بعد أن قام بترجمتها رفاعة الطهطاوي!!
(3) وهم يعلمون أنهم راحلون -لا محالة- عن ديار الإسلام، وخشية من أن ينبذ المسلمون قانونهم الكفري بعد الرحيل قرروا هذه المخطط؛ لضمان عدم عودة المسلمين إلى تحكيم الشريعة بعد أن يُلبس عليهم السنهوري وأحزابه بأن القانون الجديد ليس من صنع المستعمر، وأنه لا يتعارض مع شريعة رب العالمين! فانظر إلى هذا المكر الكبَّار ما أعظمه.
(4) لا سيما ما يُسمى بالأحوال الشخصية.