فهرس الكتاب
تعرض تاريخ الفلسفة وتاريخ الأدب بأسلوب واضح سهل يتقبله المثقف العام. وهكذا كان فلم يمض عام حتى صدر الكتاب الأول قصة الفلسفة اليونانية سنة 1935 وفي العام الذي تلاه صدر الكتاب الثاني قصة الفلسفة الحديثة من جزءين وخلال الأربعينات صدر لنا معًا قصة الأدب في العالم في أربعة مجلدات على أنه قد حدث خلال تلك الفترة أن أصدرت اللجنة مجلة خاصة بها سنة 1937 هي مجلة الثقافة فاخترت أنشر مقالاتي بها منذ ذلك الحين بالإضافة إلى نشاط آخر قمت به من خلال خطة لمجلس التأليف تهدف إلى نقل عيون الأدب والفكر العربي فكان لي في ذلك المشروع كتاب عن هـ. جـ. ويلز وجعلت عنوانه الأغنياء والفقراء وذلك سنة 1937 ثم كان لي بعد ذلك كتاب فنون الأدب عربته عن شارلتون أستاذ الأدب الإنجليزي في إحدى جامعات بريطانيا.
وفي سنة 1944 سافرت إلى إنجلترا في بعثة دراسية للحصول على إجازة الدكتوراه في الفلسفة فالتحقت بجامعة لندن في كلية الجامعة وحصلت في صيف العام التالي 1945 على بكالوريوس الشرفية من الطبقة الأولى في الفلسفة فكان هذا الامتياز يتيح لي في جامعة لندن التقدم إلى التسجيل لدرجة الدكتوراه فسجلت لها في كلية الملك بلندن تحت موضوع الجبر الذاتي ( Self Determination) وحصلت على الدكتوراه في الفلسفة سنة 1947 عدت بعدها إلى القاهرة لألتحق بهيئة التدريس بقسم الفلسفة في كلية الآداب جامعة القاهرة (وكان اسمها عندئذ جامعة فؤاد الأول) على أني استأنفت السير في الخطين المتوازيين الذي أشرف إليهما ففي إحداهما أباشر عملي الجامعي وفي الآخر أشارك في حياتنا الثقافية العامة، وكانت مؤلفاتي لعدة سنوات منصبة على إخراج كتب جامعية في الفلسفة وفي الخط الثاني ظللت أصدر الكتب الأدبية والنقدية من خلال لجنة التأليف والترجمة والنشر حتى كان عام 1965 بلغت سن التقاعد ولكني عينت بالجامعة أستاذًا غير متفرغ حيث ما أزال حتى اليوم.