فهرس الكتاب
وجلنار في"أبي مسلم الخراساني"مضرب الأمثال بالجمال والتعقُّل والأنفة .. وهي على جانب عظيم من الجمال، مستديرة الوجه، ممتلئة الجسم، طويلة القامة معتدلتها، بيضاء البشرة مع حمرة تتلألأ تحت البياض، سوداء الشعر مسترسلته، نجلاء العينين كحلاءهما، تفيض جاذبية وحلاوة، وكان لها في مقدم الذقن فحص، وإذا ابتسمت ظهر على جانبي فمها فحصتان هما"الغمازتان".
وهكذا .. في كل رواية .. كلما أزيح لثام، ظهر وجه كالبدر، ليكون وراء الأحداث بتعقل وحنكة .. وهذا تفسير فرويدي جنسي لتاريخنا العربي الإسلامي!!
13 -عود الناس تصديق الخرافة والخيال .. فقصة الحب التي ينسجها بين حبيبين يباعد الفتح أو تباعد الأحداث بينهما، يعودان إلى اللقاء في نهاية القصة .. مع تنجيم، وسحر، وكهان، ورمل، ومندل وودع ..
كل هذا في"روايات تاريخ الإسلام"!!
14 -عدم استخراج فائدة، أو روح معنوية سامية من هذه الروايات .. مع أن الكاتب الكبير هو الذي يوجه قراءه إلى هدف كبير، وأول خطوة تجاه الهدف الكبير البعد عن الكذب والدس والتشويه والحذلقة والطعن والشعوبية.
الكاتب العظيم .. من يجعل فيما يكتبه مغزى عظيمًا رفيعًا، ولن تكون العظمة فيما يُكتب إلا إذا التزم الكاتب الصدق، والأمانة، والموضوعية .. ولن يصل إلى المستوى الرفيع إلا إذا جعل ما يكتب للسمو بالجيل فكرًا ونفسًا وروحًا ومنهجًا.
15 -كما قلد جرجي المستشرقين في شبهاتهم .. الرهبان علموا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، سطو العرب وحبهم للغنيمة، لا يشجع الإسلام حرية الفكر والفلسفة، إدانة الرشيد في نكبة البرامكة ..
16 -وكان جرجي يختصر في ما ينبغي الإطناب فيه، والإطناب فيما ينبغي الاختصار .. كوصف دير، أو بستان، أو غرفة، أو جارية .. صفحات ذكرناها فيما