فهرس الكتاب
السلطان عبد الحميد، عبد الرحمن الناصر، أحمد بن طولون، الأمين والمأمون، عبد الرحمن الداخل، شجرة الدر، وقد أقام تصوره على أساس خطير:
أولًا: تصوره للخلفاء والصحابة والتابعين بصورة الوصوليين الذي يريدون الوصول إلى الحكم بأي وسيلة، ولو كان على حساب الدين والخلق القويم مع تجريحهم واتهام بعضهم بالحقد وتدبير المؤامرات.
ثانيًا: تزييف النصوص التي نقلها عن المؤرخين القدامى وحولها عن هدفها تحويلًا أراد به السخرية والاستخفاف بالمسلمين وبنى عليها قصصا غرامية باطلة.
ثالثًا: استهدف من حشد القصص الغرامية ذات المواقف المسفة داخل روايات"تاريخ الإسلام"إثارة غريزة الشباب وتحريك شهوة المراهقين، مستغلًا ضعف ثقافة الكثيرين منهم وجهلهم بالغاية التي يرمي إليها في الروايات، مع الاستشهاد بالأبيات الشعرية المكشوفة الساقطة التي تحرك الغرائز الدنيا.
رابعًا: تبين من البحث الذي قدمه عالم أزهري درس باستفاضة روايات جرجي زيدان أن معظم الأحداث التاريخية في رواياته قد حرفت وبنيت على أساس فاسد.
فقد ظل جرجي على حد تعبير الباحث الدكتور ... ينقب وينقر ويجهد نفسه في مزج الحق بالباطل، وتقديمه في أسلوب براق جذاب معتمدًا على فن أدبي ذي أثر بالغ، وذلك هو فن القصة والرواية، حيث لم يكن حريصًا على تحري الحقائق التاريخية قدر حرصه على الحبكة القصصية وخلق الحوادث المثيرة خلقًا، وقد عمل جاهدًا على طمس التاريخ الإسلامي وتشويه معالمه بغية تنفير أبناء العرب والمسلمين من ماضي آبائهم المجيد.
خامسًا: من أخطر شبهاته أنه قال ببشرية القرآن وشك في مصادر العربية الأولى، ومدح بني العباس لأنهم أنزلوا العرب منزلة الكلب (على حد قوله) ، ونسب إحراق مكتبة الإسكندرية إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه.