فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 746

على الإنسان ما يقضى باسم قوى الخفاء التي لا تقاوم ولا ترد، وهي قوى لا تشبع من دم الضعفاء وتقتات بالهوان).

ولا يهمنا من هذا الكلام إلا ما فيه من إدعاء أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد جاب البلاد العربية شمالًا وجنوبًا، وأنه كان معنيًا بمعرفة ما عند الرومان والفرس، مع أن ذلك كله لا يوجد ما يدل عليه في التاريخ الإسلامي والمصادر الصحيحة، بل لا يوجد شيء من هذا في أي مصدر عربي قديم، ولكنه خيال المستشرقين لحاجة في نفوسهم.

ثالثًا: ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم الكتابة من ملاحظته الحروف، وهذا نص قوله في ص 313 (فتناول محمد الصحيفة من علي ومحا ما كتبه علي، وكتب هو ديباجتها، كما أراد مندوب قريش، كانت هذه أول مرة يكتب فيها بعد أن تعود ملاحظة الحروف من طول ما أملى على كتبة القرآن) .. وهذا تحريف للروايات، فإن الثابت أن عليًا لما امتنع عن حذف كلمة الرسول أو محوها مد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ومحاها بنفسه بعد أن استفسر من علي عن موضعها، وأتم علي بقية الكتاب ولم يكتب محمد صلى الله عليه وسلم بيده شيئًا.

رابعًا: إن هناك نزعة نصرانية نجدها في مواضيع كثيرة، نذكر منها أن النبي صلى الله عليه وسلم ينادى بياولدي، ولا يذكر من المنادي، فقد جاء في ص 49 ما نصه:(غريب أنت في هذا التيه الذي يتنفس باللعنة والأكذوبة والمنكر، شارد حزين لا تنفك تتأمل في السماوات والأرض ووجوه الرجال والنساء والأطفال.

ما تكاد تضحك مستمتعًا بحياتك الجديدة المطمئنة مع المرأة الجميلة التقية الحكيمة التي اختارتك للحياة).

ولا تدري من الذي يناديه ذلك النداء وقد تكرر ذلك في عدة مواضع فقد جاء في ص 134 ما نصه:

(طريد أنت يا ولدي، مسكين معذب كالمبشرين الأوائل) فمن ينادي هذا النداء، إن الذي يمكننا أن نفسر به ذلك هو أن هذه نزعة نصرانية، كما يجري على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت