فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 746

7 -هناك نوع من القسوة في الحكم على معاوية مع أنه صحابي ومن كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ذكرت المسرحية أنه عطل أصلًا من القرآن وزيف قاعدة الشورى وأهدر أحكام السنة إلى غير ذلك من التهم الشديدة.

8 -جاء على لسان الحسين رضي الله عنه وأرضاه أنه ذهب حينما اشتدت المحنة إلى قبر الرسول عليه الصلاة والسلام وقال يخاطب النبي: جدي، أنا لا أعرف ما أصنع فأعني"والحسين خير من يعرف أن العون إنما يلتمس من الله تبارك وتعالى، وجد الحسين هو نفسه القائل: إذا استعنت فاستعن بالله. فضلًا عن أن الواقعة لا نصيب لها من الصحة."

9 -ذكرت المسرحية أن (يزيد) قد فرح بمقتل الحسين رضوان الله عليه وهذا يخالف الواقع؛ لأن التاريخ يذكر أن يزيد قد توجس شرًا من قتل الحسين وأنه بكى حين رأى رأسه، ولسنا ندري لمصلحة من يظهر يزيد وهو حاكم المسلمين على أقل تقدير في مظهر حقير مثير لو كان أمرًا واقعًا لما كان من الحكمة إبرازه.

فقد قدمته المسرحية عقب مقتل الحسين شخصًا يبدو مخمورًا والجواري يمتطين ظهره وينخسنه فيسير بهن كالحمار، والتاريخ يذكر فيما يذكر أن يزيد كان متهمًا بالانحراف عن الآداب الدينية قبل المبايعة له فلما تولى الحكم انصرف عن هذا الانحراف أو على الأقل لم يجاهر بمثل ما كان يجاهر به من قبل [1] .

10 -أن المسرحية مع الأسف كأنها تحرص على تصوير المجتمع الإسلامي بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام بنصف قرن فقط في صورة بشعة وكأن هذا المجتمع قد تداعى وتهاوى، وصار مجتمع عربدة وفجور ومجتمع شقاق ونفاق

(1) يحسن بالقارئ الرجوع إلى مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (4/ 381 - 488) حيث قال كلمة الفصل في يزيد بن معاوية وأثبت كذب كثير مما يُنقل عنه. (س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت