فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 746

"لا شك أن سقوط التجربة السوفيتية خسارة كبيرة للاتحاد السوفيتي وللمنظومة الاشتراكية أولًا، وخسارة للعالم الثالث الذي فقد حليفًا مهمًا ثانيًا، وخسارة للعالم بأسره"! (بين الثقافية والسياسة، ص97) .

ولكن برغم هذا السقوط المدوي للماركسية نظرًا لتعارضها مع الفطرة، فإن عبد الرحمن منيف الذي تشبع بهذا الفكر لا يريد أن يصدق هذا!! بل يصر على أن الماركسية سيكون لها جولات وصولات في المستقبل! فاعجب لهذا المفتون الواله الذي لم يصدق إلى الآن موت معشوقته!!.

يقول منيف:

"إن ما سقط أو فشل في التجربة الأولى لتطبيق الاشتراكية هو شكل محدد من أشكال التطبيق، ولم تسقط الفكرة أو احتمالات تطبيقات مختلفة لها"! (المرجع السابق، ص103) .

ويقول عن المشروع الماركسي والقومي في البلاد العربية، الذي فشل بشهادة العقلاء! فشلًا ذريعًا:"أيًا كان وصف أو تقييم المرحلة السابقة- وهذا ما يجب أن يكون عنوانًا أساسيًا لحوار مفتوح وجاد بين جميع القوى والعناصر، ويفترض أن يتسم الحوار بالشجاعة والصراحة والمسؤولية، لتحديد أخطاء ونواقص المرحلة الماضية- فإن من جملة الظواهر والنتائج البارزة الآن:"

أولًا: عجز المشروعين القومي والماركسي، بالصيغ والحيثيات والشعارات والأولويات، كما قدّما، منذ الاستقلال وحتى الآن. أي أن هذين المشروعين، نتيجة سوء التقديم والتطبيق، أو بسببهما، لم يعودا قادرين، بصيغتهما القديمة، على مواجهة تحديات المرحلة، وليسا مؤهلين، ضمن منطقهما وأسلوبهما السابقين، لكي يكونا أفقًا للمستقبل. لا يعني ذلك، بالضرورة، أن الأفكار القومية والماركسية عاجزة، ولا بد من البحث عن أفكار أخرى، ولكنه يعني بالتأكيد أن تلك الأفكار بالطريقة التي قدمت بها من حيث الصيغ والأشكال، أو من حيث الفهم، ومن ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت