فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 746

فهل يفيق العجوز من سكرته قبل أن يفجأ الموت وهو على هذه الحال؟!

-يعتقد منيف أنه لم يبق أي شيء مقدّس لديه، والعياذ بالله!؛ لأنه كغيره من الماركسيين الماديين لا ينظرون إلى الإسلام كوحي إلهي، على البشر تقديس نصوصه والالتزام بها.

يقول منيف:

"أما موقفي من المقدّس الذي تسألني عنه، فأكاد أقول دون خشية كبيرة: لم يبق شيء مقدس!"! إلى أن يقول:"نحن الذين أعطينا للمقدس قدسيته" (الكاتب والمنفى، ص 382،383) .

-كثيرًا ما يتهجم عبد الرحمن منيف على الإسلام وأهله، واصفًا إياه بالأصولية، منتقصًا ثقافته وتعاليمه، كشأن غلاة الماركسيين العرب الذين تشبعوا بالفكر الشيوعي الماركسي المخاصم للدين، وإن قبله جعله أمرًا (روحيًا) بين العبد وربه. فهم قد جمعوا بين الماركسية والعلمانية، كما سيأتي في أقوال الماركسي عبد الرحمن منيف: فإليك شيئًا منها:

يقول منيف ساخرًا من الكتب الإسلامية خالطًا بينها وبين كتب السحر والتنجيم والخرافات!

"ويجدر لفت النظر هنا إلى نوعية المواد التعليمية المقررة في المدارس، والتي من شأنها الحد من استعمال العقل، وتغليب النظرة الغيبية، ومراكمة المواد الحفظية، وعدم إفساح المجال أمام الأسئلة المختلفة، الأمر الذي يلغي المحاكمات العقلية والمقارنة، (فالخطان المستقيمان لا يلتقيان إلا بمشيئة الله) والأرض لا يمكن أن تكون كروية، كما يؤكد رجال الدين. وضمن الدروس التي تُعطى للأطفال، وهم دون سن العاشرة: كيفية غسل الموتى!."

إن موادًا تعليمية من هذا النوع، إضافة إلى المناخ المسيطر، يعطيان فكرة عن نوع الثقافة السائدة، وعما يمكن أن يواجهه أي فكر تنويري أو مختلف .."إلى أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت