فهرس الكتاب
الخمسة ... أدافع عن التفريق بين مستوى الحياة الدينية -كما ذكرت- ومستوى الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، أو ما يمكن أن نسميه الاتجاه أو الوضع العلماني الدنيوي، يجب أن نفصل بين هذين المستويين. هناك تيار قوي يقول إن الإسلام: دين، ودولة، ودنيا. وعندي أن هذا خلط بين مستويات مختلفة من المعاني، والقيم، ومن الوظائف ... هناك -للأسف- خلط بين الدين والدنيا والدولة، مع أن الفكر المعاصر والنقد العلمي المعاصر يدلان على أن تلك الاتجاهات أو تلك الأوضاع بين الدين والدولة يجب أن تُميز ... ).
هذه هي العلمانية، والرجل يجاهر ويفاخر بها، ثم يعود ليصف نفسه بأنه المدافع عن الإسلام والمتحدث باسمه، والذي لا يفوت مؤتمر في مشرق الأرض أو مغربها إلا ويحضره، ثم يلوك مثل هذا الكلام، ويدعي بأن القرآن يحوي العلمانية ويشتمل عليها، لكنه لا يقول مطلقًا في أي آية من كتاب الله وجدها؟؟!!.
وفي الختام يرفض الرجل أن يقر بأن تغيرًا حدث في حال المسلمين، وعلى الناس أن يقنعوه بذلك، لأنه لا يتمنى ذلك ولا يريده، وهو عاجز عن التعليل )) ا. هـ كلام الدكتور السامرائي -وفقه الله- من كتاب: (الصحوة الإسلامية في عيون مختلفة، ص 49 - 56) .
قلت: ومن أراد الزيادة عن فكر (محمد أركون) فليرجع إلى الدراسة القيمة التي عملها الأستاذ محمد بريّش عن فكره ونشرها على حلقات في مجلة (الهدى) المغربية:
-الحلقة الأولى: مدخل الدراسة في العدد 13، جمادى الأولى، 1406هـ يناير فبراير 1986 (ص 28 - 33) .
-الحلقة الثانية: من هو محمد أركون، في العدد 14، رمضان ذو العقدة، 1406هـ، ماي- يوليو 1986، ص 23 - 43.
-الحلقة الثالثة: لماذا محمد أركون؟ العدد 15، ربيع الثاني، 1407هـ، 1986م، ص 42 - 64.