فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 746

فالدكتورة -هداها الله- قد اتخذت من شهريار رمزًا لكل الرجال في عصرها، وهذا مخالف للواقع، ومخالف لشرع الله الذي يعامل المرأة أكرم معاملة، ويحرص على أن تنال حقوقها كاملة، لأنها شقيقة الرجال كما أخبر بذلك صلى الله عليه وسلم [1] .

فحديث الدكتورة قد يصدق على بعض الشواذ من الرجال الذين اتخذوا من المرأة مجرد لعبة وجارية يقضون منها وطرهم ثم يُلقون بها ويلفظونها لفظ النواة، ولكنه لا يصدق على عامة الرجال، لا سيما الذي يعاملون المرأة كما أمرهم الله -عز وجل-

أما قولها: (وصايا القبيلة وسلطة الموتى) فلم تبين ما تقصد منها؛ لأن المسلم عليه أن يتبع كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أقواله وأفعاله، لا أن يتبع (وصايا القبيلة) أو (سلطة الموتى) !

فليت الدكتورة بينت مرادها لكي لا تذهب بالقارئ الظنون، فيظن السوء بالدكتورة.

3 -تقول الدكتورة: (أنا الخنجر البحريُ الأزرق الذي لن يستريح حتى يقتل الخرافة ... ) [2] !

ونحن مثل الدكتورة لن نستريح حتى نقتل الخرافة! فالخرافة عندنا هي أن يُعَبَّد البشر لغير خالقهم، فيعظمون لأجل ذلك الأحجار، والأصنام، أو المخلوقات، ويصرفون لهم شيئًا من الأقوال أو الأفعال التي لا تجوز إلا لله -عز وجل-

هذه هي الخرافة التي أُنزلت الكتب وأُرسلت الرسل لقتلها وتحرير الناس من أسرها، وإخراجهم من ظلماتها إلى نور التوحيد.

فهل خرافة الدكتورة كخرافتنا؟!

(1) في قوله صلى الله عليه وسلم"إنما النساء شقائق الرجال". أخرجه أحمد (25796) ، والترمذي (113) ، وأبو داود (236) وصححه الألباني في صحيح الجامع (2333) .

(2) ديوان فتافيت امرأة (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت