فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 746

لكي يتابعنها على ما هي فيه من تحرر مما تراه من قيود (الرجعية) التي تكبلها بالأوامر والنواهي، وقد صرحت الدكتورة -وهي قليلة التصريح! - بأن الحجاب الشرعي يعد من هذه القيود التي كبلت المرأة في زمان مضى!! ... -والعياذ بالله- إلى أن استطاعت التخلص منه بموجة التحرير التي هبت على معظم بلاد الإسلام في القرن الماضي.

وهذا مما تباركه الدكتورة وتطالب بالمزيد منه! تقول الدكتورة المتحررة من الحجاب: (هذه قصائد حب لا حدود لها .. إنها محاولة لهدم كل الحيطان الحجرية التي تفصل بين الأنثى وأنوثتها .. بين المرأة وبين حقها الطبيعي في أن تتنفس .. وتتكلم .. وتعيش.

وإذا كان حق المرأة في الكلام العادي حقًا مرفوضًا، ومكروهًا، ومستهجنا في المجتمعات المتضخمة الذكورة .. فإن الكلام عن الحب في تلك المجتمعات يعتبر فضيحة كبرى، وجريمة موصوفة.

فالصوت الأنثوي، كان خلال مراحل تاريخية طويلة مرتبطًا بفكرة العار، والعرض، والشرف الرفيع، حتى وصل الأمر ببعض الغلاة والمتزمتين إلى اعتبار صوت المرأة عورة لا يجوز كشفها للسامعين.

ولقد قاتلت المرأة طويلًا لاستعادة صوتها المحجوز عليه، والخروج من مرحلة الخرس الطويلة، حتى تمكنت من إعادة تشغيل حنجرتها بعدما غطاها الصدأ .. نتيجة لعدم التدريب، وقلة الاستعمال.

إن الحجر على صوت المرأة .. ووضعه (تحت الحراسة) .. جعل المجتمع العربي ينطق بصوت واحد .. هو صوت الرجل بكل خشونته، وملوحته، ونبرته المدنية.

وهكذا لم تعرف موسيقانا (نصف الصوت) أو (ربع الصوت) وظلت السمفونية التي عزفها كورس الرجال وحدهم، (سمفونية ناقصة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت