فهرس الكتاب
فشريعة الرحمن ساوت بين الرجل والمرأة إذا تحقق منهم الإيمان والعمل الصالح في أمرين مهمين:
1 -الحياة الطيبة الهنيئة في الدنيا.
2 -الفوز بجنات النعيم في الآخرة.
أما الأحكام المتعلقة بجنس الرجل وجنس المرأة في الدنيا إنما تتفاوت لتفاوت ما بين الجنسين في الخَلق ولا دخل لهذا كله بالفضل عند الله تعالى -كما سبق-
فأين الامتهان المزعوم يا دكتورة؟!!
أو أن المساواة في نظرك -وفي نظر المتحررات من أمثالك -لا تكون إلا بأن تتمرد المرأة على شريعة ربها وتشارك الرجل في خصائصه المتعلقة بجنسه، وتلهث جارية خلف زيف الغرب وسرابه الموهوم، ولو أداها إلى الحياة التعيسة في الدنيا وصِلى النار في الآخرة!
فهذه مساواة قاصري النظر، ممن لا يسيره سوى شهواته وأهوائه.
الحاصل: أن الدكتورة أساءت لنفسها بهذا القول، وهو قول (كفري) إن كانت تقصد به أن الإسلام امتهن المرأة، عليها التوبة منه والاستغفار، قبل أن تلاقي ربها بظن السوء. نسأل الله لها الهداية.
14 -ومن ذلك: تأييدها للطاغوت الهالك جمال عبد الناصر الذي رفع من شأن القومية العربية على حساب الإسلام، وآذى عباد الله من الدعاة والصالحين في تجربة ثورية خاسرة، لم تجن منها الأمة سوى زيادة الانقسامات والتحزبات والبغضاء بين أفراد الأمة ودولها.
تقول الدكتورة في قصيدة لها بعنوان: (من امرأة ناصرية إلى جمال عبد الناصر) ممجدة الطاغوت الهالك، ومنزلة له المحل الأسمى في قلبها وعواطفها، بلغة تكاد ترفعه عن مستوى البشر! تقول:
(كنا كبارًا معه في كتب الزمان