فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 746

موضي يؤلفها ... ولكن شيئًا كانت يمنعه، فكان يصمت، ويغرق نفسه في مبادئ القانون والإقتصاد، حتى أصبح يسمى بفأر الكتب، أبو أربع عيون ... ورغم الوصف الذي كان يضايقه، فقد كان محل ثقة الجميع وحبهم. كانوا يقصدونه لفهم ما استغلق عليهم فهمه من مواد، أو في حل مشاكلهم العاطفية، وكانوا يستشيرونه في جمال فتياتهم وهم يجلبون صورهن في الجيوب ... ) [1] .

7ـ وصفه لنساء شارع (الحب) في الدمام، حيث يقول: (ولفت نظره إحداهن، كانت تسير الهوينا وقد التفت بعباءتها، ووضعت حجابًا رقيقًا على وجهها لا يستر شيئًا منه. لم تكن جميلة الوجه، ولكنها كانت ممتلئة إلى حد البدانة، بردفين ضخمين يفرِّق بينهما فج واضح وعميق، يجعلهما في حالة من التأرجح الدائم. وأثار منظر عجيزتها المترجرجة جوارح هشام، وارتفعت حرارته وأخذ ينظر إليها بشبق، وهو يدخن سيجارة بعمق، وأحست المرأة بنظراته، فنظرت إليه بدورها وابتسمت بإغراء، ولكنه عدل عن مغازلتها في آخر لحظة، وسار في طريقه على عجل. لكم غيرته الرياض ... لقد عاش في الدمام طوال حياته، وجاء إلى شارع الحب أكثر من مرة، ولكنه لم يلاحظ ما لا حظه اليوم، ولم يدر في خلده ما دار) [2] .

8ـ قوله في وصف رؤية هشام لموضي ابنة خاله:

(وعادت موضي مرددة:"زين ... زين ... اتبعني"واخذت في صعود درجات السلم المقابل للمجلس وهو يتبعها ... لم يستطع إلا ملاحظة استدارة عجيزتها وهي تصعد الدرج أمامه ... أثاره المنظر ولكنه أشاح بوجهه عن ردفيها

(1) الشميسي (ص 72) .

(2) الشميسي (ص 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت