فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 746

ثم قال (إنما المشكلة أن الشريعة حقًا وصدقًا شريعة الله ولكن من يطبق تلك الشريعة؟ أليسوا هم البشر) وانتهى إلى أن نقد أقوال هؤلاء لا تعني الاعتراض على شريعة الله؛ لأن هؤلاء بشر يخطئون ويصيبون ليست لهم عصمة.

ولقد ضرب مثلًا لذلك بالخلاف في تطبيق مبدأ الشورى أو الديمقراطية، فقال الدكتور يوسف إدريس:

أ يرى الأستاذ"خالد محمد خالد"حتمية تطبيق الديمقراطية حتى تكون الأمة هي مصدر السلطات.

ب وقال: يجيء شيخنا الكبير الأستاذ"عمر التلمساني"ليعطي تفسيرًا مختلفًا باعتبار أن فكرة الديمقراطية نفسها فكرة غير إسلامية.

ج ثم قال: إن الأستاذ"عمر عبد الرحمن"يرى شيئًا ثالثًا مختلفًا تمامًا فيقول إن الأمة ليست مصدر السلطات.

وانتهى الدكتور يوسف من ضربه لهذه الأمثال ولما يعرض في البرامج الدينية في التلفزيون والإذاعة، انتهى إلى أنه اكتشف أن غسيلًا يجري للمخ العربي والمصري حول المفاهيم الشرعية، ونادى بعلاج هذه الظاهرة ونقدها لأن البشر الذين يطبقون الشريعة لا يتنزل عليهم الوحي من السماء حتى يكون رأيهم هو حكم الله الذي لا اعتراض عليه.

الخلاف الرفيع وتحديد المفاهيم [1] :

(1) نشر هذا المقال في جريدة اللواء الأردنية بتاريخ 26/ 5/1987 بعد أن ظل لدى الدكتور يوسف إدريس أكثر من عام وبعد أن رفضت بعض الصحف الكويتية نشره، ولكن الدكتور يوسف إدريس في مقاله المنشور بالأهرام يوم 8/ 2/1988 ذكر أنه كان يعترض على الآراء المؤدية إلى نبذ العلم والتكنولوجيا، وأن ما شاهده من أعمال شباب الجماعات الإسلامية يجعله يقول: اللهم إن كان التيار الإسلامي هكذا، فأنا أول المنضمين إليه، فإذا شئتم حزبًا يبشر بهذا ويعمل به، يخاطب العقل فينا وينهرنا عن الغوغائية فخذوني معكم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت