الصفحة 7 من 43

فلما ظهر ابن عبد الوهاب سافر لطلب العلم فضرب في البلاد، وكان جل همه وهم من بعده دراسة الفقه الحنبلي. وكان مدار دراسته على متن"زاد المستقنع في اختصار المقنع"لشرف الدين الحجاوي، وهو فلسطيني شامي بشرح"الروض المربع"لمنصور بن يونس البهوتي، وهو مصري.

كما أنهم اهتموا بالفرائض والنحو بالآجرومية. وكان لهم بعد ذلك اهتمام كبير بكتب ابن تيمية وابن القيم وتفسير البغوي وابن كثير وشروح الأحاديث.

و بذلك أقام الشيخ لأهل نجد مدرسة علمية أخرجت جملة من الفقهاء المعظمين لمنهاج السلف.

لكنهم ما كانوا يدرسون الأصول، حتى القرن الرابع عشر صنف لهم خاتمة حنابلة الشام عبد القادر بن بدران"المدخل لمذهب أحمد بن حنبل"وشرح"روضة الناظر"لابن قدامة. وكذلك فعل محمد الأمين الشنقيطي لما هاجر بدينه للحجاز فقد صنف"مذكرته الأصولية"لنفس السبب.

و كذلك لم يكن للقوم توسع كبير في الفقه المقارن ولا في علوم العربية وآدابها ولا في تواريخ الأمم وجغرافيا البلدان. ولا في مصطلح الحديث ومعرفة علومه.

و إنما ظهرت هذه النهضة العلمية بعد تأسيس المملكة العربية السعودية سنة 1350 هـ واستدعاء العلماء من البلدان لنشر العلم والتشجيع عليه.

و كان النابه في النجديين من درس في الأزهر مثل عبد الرحمن بن حسن وابنه عبد اللطيف، حتى إنهما كانا يتحدثان باللهجة المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت