الصفحة 8 من 43

و أيضا من سافر للحرمين أو الهند أو دمشق الشام.

و لذلك لما انفتح النجديون على العالم الخارجي واختلطوا بالناس تركوا العديد من أقوالهم المتشددة ووسعوا عذرهم للناس وتبين لهم كثير من الأمور التي ما كانوا يعرفونها. حتى إن لهجتهم كلها تغيرت، خصوصًا أنهم هم أنفسهم اكتووا بنار الغلو والتشدد.

فصل

و قد اختلف النجديون أنفسهم في جملة من المسائل مثل توسيع العذر بالجهل وتضييقه، ومثل العذر بالجهل في المسائل المسماة ب «الأصول» . ومثل الحكم على «جاهل التوحيد» و «مؤولي الصفات» كالأشعرية والزيدية والإباضية وأمثالهم.

و اختلفوا في مسائل من موالاة من يعدونهم «مشركين» ويعنون بذلك الدولة العثمانية وعساكرها وجنودها ومن والاهم.

كما أن العديد من فتاوى النجديين كانت تتأثر بالسياسة لأن مشايخ الدعوة حصروا الإمارة في آل سعود وآل سعود استخدموا الدعوة لأجل الاستيلاء على الملك وبقائه في ذريتهم، ومعلوم أن مصلحة الإسلام ليست دائمًا مرتبطة بمصلحة آل سعود. فتأمل هذا فإنه مهم جدًّا!! وسأبين لك بحول الله تعالى تأثير ذلك على فتاوى المشايخ. خاصة وغالبهم ما كانوا يحيطون علمًا بالواقع المحيط بهم ولا يكادون يخرجون عن المتون الدراسية المعروفة في بلادهم، فكان يسهل على الأمراء استخدامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت